أكد اللواء مهندس حسام الدين مصطفى، مساعد وزير النقل للطرق والكباري، أن شبكة القطار الكهربائي السريع تمثل نقلة نوعية في منظومة النقل بمصر، لما توفره من قدرة أعلى على نقل الركاب والبضائع بصورة أسرع وأكثر كفاءة، مع تقليل الاعتماد على الشاحنات والوسائل البرية التقليدية. وأوضح أن هذا التحول يدعم حركة التجارة ويحد من اختناقات النقل، كما يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية بما ينعكس إيجابًا على جودة البيئة.
وأشار مصطفى، خلال حديثه لبرنامج “أحداث الساعة” عبر فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن منظومة القطار السريع ستنعكس مباشرة على قطاع السياحة، خصوصًا في الوجهات البارزة مثل أسوان وأبو سمبل، عبر توفير وسيلة نقل حديثة وسريعة تربط المقاصد السياحية بشكل أكثر سلاسة وتقلل زمن الرحلات. وبهذا الشكل، تتوقع الجهات المعنية أن ترتفع كفاءة حركة الزائرين، ما يساعد في تنشيط اقتصاد المدن السياحية وزيادة فرص العمل المرتبطة بالخدمات المرتبطة بالقطاع.
كما لفت مساعد وزير النقل إلى أن تشغيل القطار السريع سيُحدث أثرًا ملموسًا في منطقة الساحل الشمالي، من خلال تحسين القدرة الاستيعابية للانتقالات بين المدن والقرى الساحلية، وتعزيز حركة المواطنين، إضافة إلى دعم الاستثمار في المنطقة، عبر تقليل زمن الوصول ورفع موثوقية الخدمة.
وبخصوص الجدول الزمني، أكد أن التشغيل التجريبي للقطار السريع من المقرر أن يبدأ في منتصف سبتمبر المقبل أو مطلع أكتوبر، على أن يستغرق الوصول إلى التشغيل الفعلي الكامل نحو عام تقريبًا. وأوضح أن ذلك يرتبط بمراحل الاختبارات الفنية الشاملة، وتجارب التشغيل المختلفة، والتجهيزات اللازمة لضمان جاهزية البنية التحتية والأنظمة التشغيلية قبل اعتماد الخدمة بشكل نهائي.
وفي إطار الحديث عن جودة المشروعات، شدد مصطفى على أن الأعمال الإنشائية والمكونات الخاصة بقطاع النقل، ومن بينها مصانع الركائز الكبرى والفلنكات، يتم تنفيذها وفق أعلى المواصفات والمعايير المعتمدة. وأشار إلى أن الالتزام بهذه المعايير يضمن جودة التنفيذ، ويسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتعزيز استدامة المنظومة على المدى الطويل، بما في ذلك تقليل الأعطال وتحسين معدلات السلامة والأداء.
وأضاف أن الاعتماد على منظومة قطار كهربائي سريع يفتح الباب أمام مزايا تشغيلية متعددة، من أبرزها تقليل التكلفة التشغيلية مقارنة بالاعتماد المفرط على النقل بالشاحنات لمسافات طويلة، وتحسين تجربة المستخدم عبر تقليل زمن الرحلة وزيادة انتظام المواعيد، فضلًا عن تقليل الضوضاء والتأثيرات البيئية الناتجة عن حركة الطرق كثيفة المرور.
وتنطلق أهمية المشروع كذلك من دوره في تعزيز التكامل بين قطاعات النقل المختلفة، حيث يساهم في تحويل جزء من حركة البضائع والركاب إلى مسار أكثر كفاءة، ما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وتحسين البنية التحتية لخدمات النقل بشكل يتماشى مع توجهات الدولة نحو مشاريع نقل مستدامة وحديثة.

التعليقات