أكدت ماريا خوسيه توريس، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في كولومبيا، أن البلاد شهدت 29 هزة ارتدادية عقب الزلزال الأساسي، مشيرة إلى أن الاستجابة الإنسانية جارية بالفعل عبر فرق الأمم المتحدة الموجودة على الأرض، والتي تعمل وفق بروتوكولات واضحة للتعامل مع تداعيات الزلازل ومخاطر الهزات اللاحقة.
وأوضحت توريس، في مداخلة مع الإعلامية أميمة حمزة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن لدى الأمم المتحدة في الوقت الحالي عددًا كافيًا من العاملين لتلبية الاحتياجات العاجلة، دون الحاجة إلى إرسال فرق دولية إضافية حتى هذه اللحظة. كما شددت على أن أي توسيع محتمل للفرق سيتم وفقًا لتقييم مستمر لحجم الأضرار ووتيرة الهزات وتأثيرها على السكان وقدرات الاستجابة المحلية.
ولفتت إلى أن كولومبيا تمتلك بنية وإجراءات وطنية قوية للتعامل مع الكوارث، وأن السلطات الكولومبية تقدم مساعدات أساسية في المراحل الأولى من الاستجابة، ما يساهم في تقليل آثار الطوارئ وضمان وصول الدعم إلى المناطق الأكثر تضررًا أو الأكثر صعوبة في الوصول إليها. كما شددت على أهمية التنسيق بين الجهات الوطنية والمجتمع الدولي لضمان استمرارية المساعدة وتغطية الاحتياجات المتزايدة مع مرور الوقت.
وفي سياق التمويل، قالت توريس إن الأمم المتحدة تنسق مع الشركاء الدوليين بهدف توفير الموارد اللازمة للاستجابة. وأضافت أن منسق الأمم المتحدة للإغاثة الإنسانية “توم فليتشر” أعلن جمع تبرعات في صندوق الاستجابة الطارئة لكولومبيا، مع استمرار العمل على تجهيز الصندوق ليكون قادرًا على الاستجابة السريعة للحدث الطارئ. ووفقًا لتقييمات الاحتياجات، تعمل الأمم المتحدة على حشد الموارد وتوجيهها بما يتناسب مع الأولويات الميدانية بالتعاون مع السلطات المحلية والجهات المعنية.
الخدمات الصحية
أشارت توريس إلى أن أكثر من 56 منظمة تشارك حاليًا في دعم جهود الاستجابة بالتعاون مع السلطات المحلية. وتشمل عمليات الاستجابة توفير المياه الآمنة، وتعزيز خدمات النظافة والصرف الصحي، وإسناد الخدمات الصحية، إضافة إلى دعم الغذاء والمأوى للمناطق المتضررة. وأكدت أن الأولوية تُمنح للمناطق التي تواجه أكبر تحديات في الوصول، لضمان عدم ترك فئات سكانية دون مساعدة أو خدمات أساسية.
وأوضحت أن استمرار تدفق الهزات الارتدادية قد يرفع المخاطر المتعلقة بالسلامة العامة ويزيد الحاجة إلى متابعة الأضرار في المباني والبنية التحتية. لذلك تُبنى الاستجابة على رصد ميداني مستمر، بما يشمل تقييم الاحتياجات الفورية والمتوسطة الأجل، وتحديد الفجوات في الخدمات، وتنظيم آليات الدعم بما يسمح بالتحرك السريع عند الحاجة وتجنب أي تعطل في تقديم المساعدة للسكان المتضررين.

التعليقات