التخطي إلى المحتوى

قال الإعلامي أحمد موسى إن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير قطاع الكهرباء منذ عام 2014، لافتًا إلى أن المشهد الحالي لم يعد يشبه ما كان قائمًا خلال السنوات السابقة، مع انتقال واضح من مرحلة التحديات والانقطاعات إلى مرحلة بناء قدرات جديدة وتحديث البنية التحتية.

وأوضح موسى أن خطوات التطوير شملت تنفيذ عدد كبير من مشروعات الكهرباء على مستويين متكاملين: محطات توليد لرفع قدرات الإنتاج، إلى جانب شبكات نقل وتوزيع لضمان وصول الطاقة بكفاءة للمناطق المختلفة. ووفقًا لرؤيته، فإن بناء محطات جديدة وحده لا يكفي دون منظومة شبكات قادرة على استيعاب الأحمال والتوسع في مصادر الإنتاج.

## مشروعات غيرت خريطة الكهرباء بعد 2014
أشار موسى إلى أن المشروعات التي جرى تنفيذها بعد 2014 ساهمت في تغيير شكل قطاع الكهرباء في مصر، خاصة مع زيادة قدرات التوليد وتوسيع شبكات نقل الطاقة. واعتبر أن هذه الخطوات جاءت ضمن رؤية تستهدف إنشاء بنية أساسية قادرة على مواكبة احتياجات التنمية العمرانية والاقتصادية والصناعية، بما ينعكس على جودة الخدمة واستقرار التغذية الكهربائية.

## من تحديات أمنية إلى بناء وتطوير البنية الأساسية
وتناول موسى جانبًا تاريخيًا مرتبطًا بصعوبات سابقة تعرضت لها البنية التحتية، مشيرًا إلى أن أعمال الإرهاب كانت تستهدف المنشآت الحيوية ومرافق الكهرباء. لكن الدولة، بحسب قوله، نجحت في تجاوز تلك المرحلة، لتنتقل إلى مرحلة بناء وتحديث متوازي في عدة قطاعات، وعلى رأسها الكهرباء والطاقة والنقل والصناعة والبنية الأساسية.

## التوسع في شبكات نقل الكهرباء لاستيعاب القدرات الجديدة
أكد أحمد موسى أن من أبرز التحولات في قطاع الكهرباء هو التوسع في شبكات النقل. ويرى أن تطوير الشبكات يمثل حلقة أساسية لرفع الاعتمادية وتقليل الفواقد، حيث يتيح نقل الطاقة بكفاءة من مناطق التوليد إلى مراكز الاستهلاك، كما يساعد على استيعاب القدرات التي تُنتَج عبر مشروعات الطاقة المتجددة.

وأضاف أن تحسين كفاءة شبكات النقل والتوزيع يساهم في استقرار منظومة الكهرباء وتقليل احتمالات اختناقات الشبكة وقت الذروة، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرة الدولة على تلبية الطلب المتزايد.

## فاتورة الكهرباء وتحديات التكلفة
لفت موسى إلى أن فاتورة الكهرباء أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا للدولة، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة والتغير المستمر في أسعار الوقود عالميًا. واعتبر أن التعامل مع هذا الملف لا يكون عبر إجراءات منفصلة، بل يتطلب مزيجًا من تطوير مصادر الطاقة، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتقليل الاعتماد على مصادر مكلفة قدر الإمكان.

## الطاقة المتجددة لتخفيف الأعباء وتقليل الاعتماد على الوقود
وفي سياق مواجهة التحديات المالية، أكد موسى أن توجه الدولة نحو الطاقة الجديدة والمتجددة يأتي كجزء من استراتيجية تخفيف الأعباء على المدى القصير والطويل. وذكر أهمية التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يمكن أن يسهم في تقليل تكلفة الكهرباء تدريجيًا وتحجيم الحاجة إلى استيراد الوقود، وبالتالي خفض الضغط على العملة الأجنبية.

وأشار إلى أن زيادة مساهمة الطاقة المتجددة لا تعني بديلًا فوريًا وحيدًا، بل تعمل ضمن منظومة متكاملة تساعد على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز المرونة في مواجهة تقلبات الأسواق.

## متابعة رئاسية مستمرة لملفات الكهرباء والطاقة
وأوضح موسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع ملف الطاقة والكهرباء بصورة مستمرة، من خلال اجتماعات مع المسؤولين لمتابعة تطورات القطاع ومعدلات تنفيذ المشروعات. واعتبر أن هذا الاهتمام المتواصل يعكس مركزية الكهرباء كعامل داعم لأي تنمية أو استثمار، فضلًا عن كونها مرتبطة بأمن قومي.

## منظومة طاقة متكاملة تشمل التوليد والشبكات والتحول في المصادر
وختم أحمد موسى بأن خطة الدولة لا تعتمد على حل واحد لأزمة الطاقة، بل تسعى لبناء منظومة متكاملة تشمل تطوير محطات الكهرباء، والتوسع في شبكات نقل وتوزيع الطاقة، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة، ودعم التوجهات المرتبطة بالبرنامج النووي، إلى جانب توطين الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة.

وأضاف أن الهدف النهائي يتمثل في امتلاك مصادر متعددة للطاقة أكثر استدامة، بما يعزز قدرة مصر على مواجهة الأزمات العالمية وتغيرات أسعار الوقود، ويضمن استمرار التحسن في جودة الخدمات الكهربائية على المدى الطويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *