التخطي إلى المحتوى

كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تفاصيل الأزمة التي أثيرت مؤخرًا بشأن وجود خطوط هواتف محمولة مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن المشكلة بدأت بعد رصد حالات لمواطنين فوجئوا بوجود أرقام مسجلة بأسمائهم رغم عدم استخدامهم لها.

وأوضح بدوي خلال حواره ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء الثلاثاء، أنه تحرك منذ اليوم الأول لظهور الأزمة، حيث أجرى اتصالات مع رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبحث أسباب المشكلة ووضع آليات للتعامل معها، مشيرًا إلى أن اللجنة تابعت الملف عن قرب منذ مرحلة ما قبل التصعيد الإعلامي.

وأشار إلى أن هذا الموضوع كان قد طُرح للنقاش خلال شهري يونيو ويوليو، حيث تم الاتفاق على آلية جديدة تهدف إلى ضبط إجراءات التعاقد على خطوط المحمول، وبصفة أساسية الاعتماد على الهوية الرقمية والبصمة عند التعاقد على خط جديد. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع دقة التحقق من بيانات العملاء وربط عملية التعاقد بالشخص الفعلي الذي يطلب الخدمة.

وبيّن بدوي أن الآلية الجديدة تستهدف منع تسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم عبر تطبيق التحقق البيومتري (البصمة) والتأكد من هوية المتعاقد من خلال آليات الهوية الرقمية، بما يقلل احتمالات الاستغلال أو العبث بالبيانات أو إتمام التعاقدات بطرق لا تعكس رغبة صاحب البيانات.

ولفت إلى أن التحقيقات الجارية ستكشف المزيد من التفاصيل حول توقيت الإجراءات والوقائع المرتبطة بالأزمة، مؤكدًا أن النيابة العامة ستحدد ملابسات هذه الوقائع والمسؤوليات المتعلقة بها، بما يضمن مساءلة أي طرف ثبت تورطه في مخالفات أو قصور في تطبيق الضوابط.

وأكد رئيس لجنة الاتصالات أن الإجراءات الجديدة لا ترتبط فقط بمعالجة الحالات القائمة، بل تسعى أيضًا إلى منع تكرار نفس السيناريو مستقبلًا، وتعزيز حماية بيانات العملاء، وضمان سلامة وشفافية إجراءات التعاقد على خدمات الاتصالات، بما يتسق مع متطلبات إدارة المخاطر في منظومة الاتصالات.

وفي إطار توسيع نطاق الحماية، من المتوقع أن تتضمن عملية الضبط مراجعة إجراءات التحقق داخل مسارات التعاقد والتحقق قبل تفعيل الخطوط، مع تشديد الرقابة على الالتزام بالقواعد التنظيمية، إلى جانب تحسين آليات متابعة البلاغات حال اكتشاف تسجيل خطوط دون علم أصحابها، بما يحدّ من آثار الضرر على المواطنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *