قال الدكتور علاء التميمي، وزير سلطة الأراضي الفلسطينية، إن الإحاطة التي قدمها الممثلون الأمميون مساء أمس في مجلس الأمن الدولي حظيت بأهمية كبيرة في تسليط الضوء على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إضافة إلى استمرار الجرائم في قطاع غزة.
وأوضح التميمي، خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن اتفاق الهدنة الهش في قطاع غزة—وبعد استشهاد—شهد منذ بدء إطلاقه استشهاد ما يزيد على 1200 فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، مع استمرار القصف وما وصفه بالجرائم المتواصلة التي تُمعن في استهداف المدنيين.
وعن مسار الأحداث في الضفة الغربية، أشار الوزير إلى أن الإحاطة الأممية بيّنت أنه خلال عام 2026 فقط تم الإعلان عن إنشاء 12,360 وحدة استيطانية، في مؤشر—بحسب وصفه—على تصاعد الاستعمار وتعميق سياسة السيطرة على الأرض.
وأكد التميمي أن ما يجري من اعتداءات لا تُوصف لديه كـ“عنف” بالمعنى المعتاد، بل كإرهاب مستوطنين يستهدف الفلسطينيين، ويهدف إلى دفعهم نحو التهجير القسري من تجمعاتهم. ولفت إلى أن عدد التجمعات الفلسطينية التي تعرضت للتهجير قفز إلى 260 تجمعًا، يسكنها ما يقارب 7000 فلسطيني، مشددًا أن هؤلاء يشملون الأطفال والنساء وكبار السن.
كما تطرق إلى استهداف ممتلكات الفلسطينيين ومصادر رزقهم، بما في ذلك المواشي، سواء عبر قتلها أو إتلافها، بما يخلق حلقة من الخسارة الاقتصادية والمعاناة الإنسانية، ويجعل أثر الجرائم ممتدًا على مدار الساعة أمام أعين العالم.
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أن الاستيطان والاعتداءات المتكررة وتوسّع حالات الإقصاء والتهجير القسري ترتبط عمليًا بإعادة رسم الخريطة على الأرض، عبر تقليص فرص العيش الكريم للفلسطينيين وفرض وقائع جديدة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية. وأكد أن هذه التطورات تستدعي متابعة دولية جادة، خصوصًا في ظل ما أظهرته إحاطات الجهات الأممية من تفاصيل رقمية وواقعية عن حجم التصعيد واتساع نطاق آثاره على السكان.
وتابع أن حماية التجمعات الفلسطينية، ومنع الاستهداف والتهجير، تستوجب تحركًا سياسيًا وقانونيًا، إضافة إلى ضمان وقف الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم، ورفع مستوى الضغط لمنع استمرار توسيع الاستيطان وما ينتج عنه من تهديدات يومية لحياة الفلسطينيين واستقرارهم.

التعليقات