التخطي إلى المحتوى

أكد عادل عبد المنعم، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الاعتماد على بصمة الوجه للتحقق من هوية المواطنين قبل شراء خطوط المحمول خطوة تستدعي بناء منظومة وطنية موحدة للهوية البيومترية، لضمان توحيد آليات التحقق ورفع كفاءة الخدمة عبر مختلف القطاعات. وأوضح أن الهدف ليس مجرد تحديث تقني لإجراءات الاتصالات، بل إنشاء إطار متكامل يضمن أن تُستخدم بيانات الهوية البيومترية بطريقة موحدة وآمنة في منظومة الدولة.

وأضاف عبد المنعم خلال حديثه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» على قناة «Ten» مساء الثلاثاء، أن إنشاء منظومة موحدة يمكن أن يتم عبر نظام مركزي واحد أو وفق آلية تشغيل موحدة بين الجهات المختلفة. وبيّن أن ذلك سيوفر قيمة كبيرة لقطاعات عديدة، وفي مقدمتها شركات الاتصالات والبنوك والجهات الحكومية، بما يشمل خدمات الجوازات وغيرها من الخدمات التي تعتمد على التحقق من هوية المواطن.

ولفت الخبير إلى أن تجارب دولية قدّمت نماذج يمكن الاسترشاد بها، خاصة في بعض المطارات بدبي والسعودية، حيث تعتمد الإجراءات على التحقق البيومتري من الهوية بما يقلل الاعتماد على المستندات الورقية في مراحل متعددة من تقديم الخدمة. وأشار إلى أن هذا النوع من الأنظمة يرفع سرعة الإجراءات ويحد من الأخطاء المرتبطة بالتعاملات اليدوية، مع تحسين تجربة المستخدم.

وبحسب عبد المنعم، فإن تطبيق المنظومة في مصر سيحتاج إلى حزمة متكاملة من المتطلبات التنظيمية والتشريعية، إضافة إلى بنية تحتية تقنية متقدمة. وتشمل هذه المتطلبات إنشاء منصات لجمع البيانات البيومترية وتخزينها بطريقة آمنة، وتطوير خدمات تحقق يمكن للجهات المختلفة استخدامها وفق ضوابط واضحة. كما شدد على ضرورة توفير الاستثمارات اللازمة لإنشاء النظام وتشغيله ورفع كفاءته على المدى الطويل.

وأكد أن أحد أهم الجوانب هو تأمين البيانات البيومترية والحفاظ على خصوصية المواطنين، بما يتطلب سياسات واضحة لإدارة الوصول للبيانات، وضوابط للنسخ الاحتياطي والتشفير والمراقبة، وآليات للتعامل مع أي محاولات اختراق أو إساءة استخدام. كما دعا إلى اعتماد معايير وطنية لتوحيد دقة القياس وطرق التحقق وربطها بتحديدات الهوية المعتمدة، بما يضمن عدالة النتائج وتقليل نسب الخطأ في مطابقة البيانات.

وأشار إلى أن المنظومة الموحدة ستساهم كذلك في توحيد إجراءات الامتثال بين الجهات المختلفة، وتسهيل الربط بين الأنظمة الحكومية، بما يسمح بتطبيق التحقق البيومتري تدريجيًا في خدمات متنوعة. وفي النهاية، رأى أن وجود إطار قومي موحد سيجعل تطبيق بصمة الوجه على خدمات الاتصالات نقطة انطلاق عملية نحو منظومة أوسع للهوية الرقمية الآمنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *