كشف رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، عن توجه لإقرار إعفاء العوائد الناتجة عن الصكوك التمويلية من الخضوع لضريبة الدخل، على أن يتولى وزير المالية تحديد نسبة العائد المقرر لهذه الصكوك.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “آخر النهار” عبر فضائية “النهار”، أوضح محروس أن الصكوك التمويلية تُعد في طبيعتها أداة مالية يمكن توظيفها ضمن منظومة المعاملات والالتزامات ذات الصلة بالضريبة. ولفت إلى أن قانون الضريبة على الدخل رقم 92 لسنة 2005 قد أتاح من حيث المبدأ إمكانية إصدار هذا النوع من الصكوك للممولين، بما يفتح المجال أمام استخدامها كأداة تمويل مع مراعاة المتطلبات التنظيمية والضريبية.
وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب أن الهدف من هذا التوجه هو توفير إطار تشريعي وتنظيمي واضح يساهم في تنظيم استخدام الصكوك التمويلية، خصوصًا فيما يتعلق بتعاملها ضريبيًا من خلال ربط الإعفاء بالعوائد المتحققة. وأشار إلى أن القواعد والضوابط التنفيذية المنظمة لهذه الآلية من المنتظر صدورها خلال نحو 3 أسابيع، بما يعزز وضوح التطبيق العملي أمام الجهات المصدرة للممولين.
ومن المتوقع أن تتضمن الضوابط التنفيذية تفاصيل تحدد كيفية احتساب العائد الخاضع للإعفاء، والشروط والضمانات التي يجب توافرها لتطبيق المعاملة الضريبية على الصكوك التمويلية. كما قد تشمل الإجراءات المتصلة بالإفصاح والالتزامات الإجرائية لدى الممولين، بما يضمن التزام كل طرف بالمتطلبات المنصوص عليها في القانون والقرارات الوزارية ذات الصلة.
وتحظى هذه الخطوة بأهمية خاصة في ظل حاجة السوق إلى أدوات تمويل مرنة ومتوافقة مع طبيعة المعاملات المالية المعروفة بالصكوك، وفي الوقت نفسه الحفاظ على اتساق التطبيق مع قواعد الحوكمة المالية والالتزامات الضريبية. ويُنتظر أن تسهم القواعد المرتقبة في جذب مزيد من الإصدارات وتحفيز نشاط التمويل عبر الصكوك، بما يدعم خطط التطوير المالي ويعزز بيئة استثمارية أكثر وضوحًا.
هذا، ويأتي الإعلان عن قرب صدور القواعد التنفيذية كخطوة تالية بعد تحديد الإطار العام للتوجه نحو الإعفاء، حيث سيضطلع وزير المالية بتحديد نسبة العائد المقرر للصكوك، بما يحدد بدقة نطاق الإعفاء وآليته وفق ما ستقرره الضوابط التنفيذية.

التعليقات