أكد الكاتب الصحفي يسري البدري أن الحديث عن الأسباب النهائية لحادث الإسماعيلية أو توجيه اتهامات إلى أي طرف في هذه المرحلة يعد سابقًا لأوانه، مشيرًا إلى أن جهات التحقيق بدأت بالفعل إجراءاتها القانونية بهدف كشف جميع ملابسات الواقعة والوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوع التصادم.
وأوضح البدري، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، أن النيابة العامة تباشر التحقيقات بصورة مباشرة بالتوازي مع أعمال رفع آثار الحادث ومعاينة موقع الواقعة، بهدف رسم تصور كامل لكيفية حدوث التصادم وتحديد المسؤوليات المحتملة وفق ما تسفر عنه المعاينات والأدلة الرسمية.
وأشار إلى أن تحديد السبب النهائي يظل من اختصاص النيابة العامة وجهات التحقيق، وأن أي حديث علني حول مسؤولية طرف بعينه أو سبب محدد في الوقت الحالي لا يزال غير مكتمل، لأن التحقيقات ما زالت في مراحلها الأولى، وتتطلب استكمال سلسلة من الفحوص الفنية والقانونية التي تساعد على الوصول إلى نتيجة دقيقة.
ولفت البدري إلى أن جهات التحقيق تعمل على جمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالواقعة، من خلال الاستماع إلى الأطراف المعنية، وإجراء فحص شامل للمركبات وموقع الحادث، بما في ذلك مراجعة ظروف المكان والزمان ومسارات الحركة والوقوف المحتمل لعوامل مثل السرعة والالتزام بالأنظمة المرورية.
وبيّن أن الجهات المختصة تنتظر عددًا من التقارير الفنية التي تمثل ركيزة أساسية في ملف التحقيق، وقد تتضمن نتائج الفحص الفني للمركبات، وتقارير الجهات المختصة، إضافة إلى نتائج المعاينات والإجراءات القانونية التي تُتخذ عقب وقوع الحادث. كما يمكن أن تشمل هذه التقارير فحص الحالة الفنية للمركبات ومدى تأثيرها على وقوع التصادم، إلى جانب التحقق من أي مؤشرات فنية أو تشغيلية ذات صلة.
وشدد على أن هذه التقارير تساعد النيابة العامة على تكوين صورة متكاملة عن ملابسات الحادث، وتحديد ما إذا كان هناك خطأ أو تقصير أو عامل فني أدى إلى الاصطدام، ومن ثم تحديد المسؤولية وفقًا للقانون وبالاستناد إلى الأدلة لا إلى التكهنات.
وأكد الكاتب الصحفي ضرورة التزام الدقة وعدم توجيه أصابع الاتهام في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الكلمة الفصل ستكون لما تسفر عنه تحقيقات النيابة العامة ونتائج الفحوص الفنية والقانونية، وأن الوصول إلى الحقيقة يتطلب انتظار اكتمال جميع الإجراءات اللازمة حفاظًا على سير العدالة ومنعًا لتضليل الرأي العام.

التعليقات