كشَف المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفاصيل ما تم اتخاذه عقب أزمة تسجيل خطوط المحمول، مشيرًا إلى إحالة شركات المحمول الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة بسبب الوقائع محل الشكاوى المتعلقة بتسجيل الخطوط بصورة غير مطابقة لإجراءات الحيازة الفعلية.
وقال المهندس محمد إبراهيم في مداخلة هاتفية لبرنامج “استديو اكسترا” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، إن عدد الشكاوى وصل إلى 4 آلاف شكوى، وتم إحالة جزء منها بالفعل إلى النيابة العامة للتحقيق، لافتًا إلى أن الجهاز سيتولى مراجعة الإجراءات التنظيمية المعمول بها لضمان عدم تكرار ما حدث.
وأوضح أن خطوط الشركات التي يُعد حجم الشكاوى المرتبط بها الأعلى قد تم إيقافها، في خطوة تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع استمرار العمليات التي قد تكون ساهمت في ظهور مشكلات في منظومة تسجيل الخطوط.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الجهاز تلقى شكاوى متعددة، موضحًا أن هناك نوعين من الخطوط يتم بيعها في الأسواق: خطوط تكون باسم شركات، وخطوط تكون مملوكة للأفراد، وهو ما تتعامل معه الجهات التنظيمية عند التحقق من صحة بيانات الحيازة ومن يملك الخط فعليًا.
وتابع أن الجهاز يقوم حاليًا بحصر الشكاوى بشكل متواصل، بالإضافة إلى طلبات المواطنين الذين طالبوا بإلغاء أرقام مسجلة بأسمائهم دون علمهم، رغم أنهم لا يملكون الخطوط ولا يستخدمونها. وأكد أن الاجتماع الذي عقده الجهاز مع شركات المحمول تضمن إبلاغ مسؤولي الشركات بالإجراءات المقررة والخطوات التنظيمية المرتبطة بها.
وأكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه أحال شركات المحمول الأربع وهي “فودافون” و“أورنج” و“إي آند” و“وي” إلى النيابة العامة، لاتخاذ شؤون التحقيق بشأن الوقائع محل الشكاوى. وأوضح أن ذلك يأتي في ضوء إجراءات الفحص والتفتيش التي أجراها الجهاز خلال اليومين الماضيين، وما تلاها من استكمال للأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بهذه الوقائع، وفقًا لما يوجبه القانون.
وفي إطار حزمة إجراءات تنظيمية عاجلة، أقر الجهاز مجموعة خطوات تستهدف إحكام منظومة تسجيل خطوط المحمول والتحقق من هوية حائزيها الفعليين. كما تهدف الإجراءات إلى منع تكرار الوقائع المشابهة مستقبلًا عبر تضييق منافذ المخالفة وتعزيز الضوابط الإجرائية لدى الشركات.
وشملت الإجراءات وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الجهات والهيئات الحكومية، وذلك إلى حين استقرار منظومة التحقق والتسجيل وفق الضوابط التي يحددها الجهاز.
ولم تتوقف الإجراءات عند الإيقاف والفحص فقط، بل تضمنت رسائل نصية موجهة لحائزي الخطوط القديمة. إذ ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل إلى جميع الخطوط القديمة المسجلة على أنظمة الشركات، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروع شركات المحمول لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط. كما قرر الجهاز إلغاء الخط نهائيًا في حال عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.
كما وجه الجهاز بالإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري لحائزي خطوط المحمول عبر التطبيقات الإلكترونية لشركات المحمول خلال الفترة المقبلة، بما يساعد على ربط بيانات الحيازة الفعلية بالإجراءات الرقمية، وتقليل احتمالات تسجيل الخطوط ببيانات غير صحيحة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه أوسع لتعزيز حوكمة تسجيل خطوط المحمول وضمان مطابقة البيانات للواقع، وحماية المواطنين من أي تسجيل أو تفعيل يتم دون علمهم أو دون صحة بيانات الحائز الحقيقي.

التعليقات