قدمت الإعلامية لميس الحديدي، خالص التعازي إلى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في وفاة السفير الفلسطيني بالقاهرة دياب اللوح، والذي شيعت جنازته اليوم من مسجد الشرطة في التجمع الخامس ملفوفًا بالعلم الفلسطيني.
وقالت الحديدي في تصريح ضمن برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، إن الراحل عاش سنوات طويلة في القاهرة، وكانت العلاقة بينه وبين الإعلام والمجتمع في مصر علاقة قائمة على القرب والحضور الإنساني والدبلوماسي، مشيرة إلى أنها حاورته كثيرًا خلال تلك الفترة، وبخاصة في ما يتعلق بتطورات أحداث غزة الأخيرة.
وأكدت أن السفير دياب اللوح، مثل كثير من الفلسطينيين، كان مهمومًا بقضايا شعبه، ومناضلًا ودبلوماسيًا في آن واحد؛ إذ لم تقتصر مسيرته على العمل الرسمي، بل امتدت لتشمل متابعة دقيقة للملفات السياسية والإنسانية، والدفاع عن القضية الفلسطينية عبر أدوات الدبلوماسية والالتزام بمبادئ التحرر والعدالة.
وأشارت مقدمة «الصورة» إلى أن هذا الرحيل جاء بينما غزة تشهد منعطفًا خطيرًا في ظل تصاعد المواقف الإقليمية والدولية، لافتةً إلى أن إعلان إسرائيل رفضه وثيقة «الـ15 نقطة» التي جرى الحديث عنها في سياق طرح أمريكي دولي، يزيد من تعقيد المشهد. وذكرت أن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال مؤخرًا تضمنت شروطًا ترتبط بوقف الانسحاب وربط أي خطوات مستقبلية بنزع سلاح حركة حماس، فضلًا عن رفض ما يتعلق بإمكانية قيام دولة فلسطينية في قطاع غزة أو الضفة.
وبحسب حديثها، فإن إدارة الرئيس الأمريكي لا تبدو بالقدر ذاته منشغلة بهذه التصريحات، بينما أكدت مصر ضرورة التعامل مع ملف غزة وفق إطار يضمن الانسحاب الإسرائيلي بالتزامن مع نزع سلاح حماس، وهو ما يرتبط بما ورد في وثيقة «الـ15 نقطة» التي أُعلن عنها في سياق الخطة الأمريكية.
وأضافت الحديدي أن التحولات الراهنة تُظهر أهمية وجود خطاب دبلوماسي عربي وفلسطيني ثابت يوازن بين المسار السياسي ومسار حماية المدنيين، مع التأكيد أن أي حلول لا تستند إلى حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية ورفع المعاناة عنه ستكون قاصرة. وأكدت في ختام كلامها أن الراحل سيظل حاضرًا في ذاكرة من تعامل معه، لما جسده من مزيج بين الوعي السياسي والالتزام بالقضية، ولما تركه من أثر في مسار العمل الدبلوماسي خلال سنوات صعبة.
وتوجهت الإعلامية بالتعازي مجددًا للقيادة الفلسطينية ولأبناء الشعب الفلسطيني، معتبرةً أن رحيل السفير دياب اللوح ليس مجرد فقدٍ لشخص، بل خسارة لمسار من العمل الوطني والدبلوماسي الذي بقي يساند القضية في محطات مفصلية، فيما تستمر التحديات في غزة والمنطقة وتفرض مزيدًا من الحضور واليقظة والالتزام.

التعليقات