التخطي إلى المحتوى

واصل الإعلامي أحمد موسى هجومه على جماعة الإخوان، معتبراً أن التنظيم يقوم في جوهره على استغلال الدين والترويج لأفكاره بهدف حماية وجوده واستمرار نفوذه، وأنه لا يقدّم وفق وصفه سوى «تجارة» في المعتقدات ومحاولات مستمرة لإعادة إنتاج دوره داخل المجتمع.

وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامجه «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن طريق عمل الجماعة ـ حسب ما يراه ـ يدور حول توظيف الدين كأداة تأثير، قائلاً إن التنظيم يتعامل معه باعتباره المجال الوحيد الذي يضمن له البقاء، وأن أعضاءه يصفهم بما اعتبره ألفاظاً مثل «ضلالية» و«تجار دين»، مشيراً إلى أنه يتحمّل مسؤولية ما يطرحه أمام الجمهور.

وتحدث موسى عن قراءاته لمعاني بعض المصطلحات التي استعملها في سياق هجومه، مؤكداً أنه يفهم ـ كما يقول ـ دلالات مثل «الضلال» و«تجار الدين» و«الكاذبين» و«المنافقين»، ويرى أن هذه الممارسات، وفق طرحه، تفضي إلى استعدادهم لتقديم أي مصلحة أو تضحيات، بما في ذلك ـ كما قال ـ «بيع البلد» أو المساس بمقدراتها، متى كان ذلك يخدم بقاء التنظيم.

وأشار أيضاً إلى ما وصفه بسلوكيات تستهدف الإبقاء على التنظيم، مثل التعامل السري والتحريض والتخابر والتجسس، وأن الهدف لديهم لا يتعلق بالوطن بقدر ما يتعلق ـ بحسب وصفه ـ بمنظومة التنظيم وحدها.

وخلال حديثه، انتقد أحمد موسى خضوع أعضاء الجماعة لتوجيهات قياداتها، متهماً إياهم بنقص القدرة على التفكير المستقل، واستشهد بتناقضات يرى أنها تظهر عند الأشخاص الذين يعملون في مجالات علمية أو مهنية بينما يتبعون ـ حسب رأيه ـ أوامر المرشد دون مراجعة عقلية أو استقلالية في القرار.

ولفت إلى أنه تعامل مع عدد كبير من المنتمين إلى الجماعة، مشيراً إلى أن بعضهم كان يأتيه برسائل أو مواد مكتوبة «من داخل التنظيم»، وأنه اطلع على أوراق ومستندات يرى أنها تكشف جوانب داخلية في آليات العمل. كما ذكر أنه شاهد ـ وفق قوله ـ تفاصيل تخص أشخاصاً قد يكونون على تواصل معه حتى الآن.

وكشف موسى عن تحضيره لمحتوى وصفه بكتاب يتناول أسراراً ومعلومات عن الجماعة، قائلاً إنه أنهى جزءاً منه، بينما يتوقع أن يتضمن الجزء الثاني معلومات ـ حسب تعبيره ـ لا يتوقع البعض امتلاكها.

وأكد موقفه الرافض للإخوان، مشيراً إلى أن لديه قناعة بأن التنظيم ظل يمارس ـ كما قال ـ فتنًا عبر فترات زمنية طويلة، وأنه يرى أن الغاية الأساسية لديهم تتمثل في الوصول إلى نظام الحكم والتمدد السياسي، وأنه كان يتحدث في هذا الاتجاه على نحو متكرر.

التهديدات باستخدام العنف

وتطرق الإعلامي إلى تصريحات سابقة نسبت إلى بعض المنتمين إلى الجماعة، واعتبر أنها تضمنت تهديدات بالعنف، مؤكداً أن هذه التصريحات ـ وفق تفسيره ـ تعكس طبيعة الصراع الذي شهدته البلاد في تلك المرحلة، وأنها تمثل مؤشراً على نهج تصعيدي لا يكتفي بالخطاب السياسي.

كما عرض موسى نماذج من شخصيات ربطها بالتنظيم، مستعرضاً مقاطع ومواد مصورة وصفها بأنها تتضمن مواقف وتصريحات سياسية، مع توجيه انتقادات شديدة لأصحابها وفق رؤيته.

تحريض على مؤسسات الدولة

ومن زاوية أخرى، تحدث موسى عن مقاطع تتعلق بموقف جماعة الإخوان من القوات المسلحة والشرطة والقضاء والإعلام، واعتبر أن بعض الخطابات التي ظهرت خلال فترة سياسية سابقة حملت تحريضاً على مؤسسات الدولة.

وقال إن من يتابع هذه المواد يجد أن الجماعة تحاول توجيه الرأي العام عبر السوشيال ميديا، وأن صفحات مؤيدة لها ـ وفق وصفه ـ تتفاعل سريعاً مع المقاطع التي يتم تداولها، حيث تتسابق لنشرها وترويجها وربطها بحملات إعلامية.

وأضاف أن الدولة المصرية ـ في رأيه ـ تحرص على الحفاظ على الدين، وأن الحفاظ عليه ضرورة مجتمعية، بينما يرى هو أن الطرف الآخر يسيء استخدامه أو يخون قيمه لصالح أهداف تنظيمية.

تاريخ الجماعة ومواقفها

وختم أحمد موسى حديثه بتجديد انتقاداته، مؤكداً أن ما يقدمه يأتي ضمن إطار «كشف تاريخ الجماعة» وقراءة مواقفها اعتماداً على مواد يزعم امتلاكها عن قيادات وأعضاء التنظيم، مشيراً إلى أنه سيواصل طرح ما يعتبره حقائق تمس طبيعة التنظيم وكيفية تعامله مع مختلف ملفات الدولة والمجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *