تحدث الإعلامي أحمد موسى خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد عن واقعة «غزوة المطعم»، محذرًا من الانسياق وراء محتوى قد يكون ضمن حملات ممنهجة تهدف لإثارة الجدل والضغط على الدولة. وشدد موسى على أن مواجهة مثل هذه الوقائع لا تكون بالتهويل أو الانفعال، بل بالتثبت والتحقق قبل تداول أي معلومة، مؤكدًا أن استمرار الضغوط يعتمد على سرعة انتشار الروايات دون مراجعة.
وأوضح موسى أن ما وصفه بـ«العمليات الممنهجة» لا تتوقف، وأنها تعمل بشكل متدرج عبر نشر كل يوم مستجدات أو ادعاءات جديدة بهدف تشتيت الرأي العام وإغراقه في حالة من الجدل المتواصل. وقال إن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى استنزاف موارد أو توجيه اهتمام بعيدًا عن الحقائق، محذرًا من أن هناك «مليارات» بحسب تعبيره قد تُصرف ضمن سياق أوسع من الاستهداف.
### إجهاض المخطط عبر الوعي
ركز أحمد موسى على فكرة أن التعامل مع أي واقعة يجب أن يبدأ بإجهاض المخطط عبر رفع مستوى الوعي. وذكر أن الجهات التي تسعى لإثارة الأزمات تعمل على خلق مبررات متتابعة: «كل يوم يعملك حاجة»، ثم ينتظرون ردود فعل عاطفية أو سريعة من الجمهور، وهنا يكون دور المواطنين في إيقاف دائرة الانتشار من خلال التحقق والتفكير قبل اتخاذ موقف.
وأكد أن «دي بلدنا» وأن الجميع في النهاية طرف في حماية استقرارها، مشيرًا إلى أن أي كلام أو اتهامات يجب ألا تمر دون تدقيق، لأن تداول معلومات غير دقيقة قد يتحول لاحقًا إلى مادة وقود لزيادة الاستقطاب.
### كيف تتعامل مع أي واقعة؟
قدم موسى إرشادات مباشرة للمشاهدين حول كيفية التعامل مع الأحداث: قبل تصديق أي فيديو أو منشور، يجب طرح سؤال منطقي حول صحة ما يتم تداوله. شدد على ضرورة عدم الذهاب وراء الحسابات أو الروايات الجاهزة دون مراجعة، مع تأكيد أن وجود صفحات أو مواقع داعمة أو مؤيدة لجماعة الإخوان قد يكون مؤشرًا لتحويل الواقعة إلى «مادة للنقاش» بما يخدم أجندة معينة.
كما لفت إلى أنه يرى أهمية مراجعة التفاصيل الكاملة وعدم الاكتفاء بمقتطفات أو صور منفصلة. وأشار إلى أنه كان لديه في البداية تساؤلات حول عناصر المشهد وطبيعة الأدوار والتفاصيل المتداولة، ثم أوضح أنه حصل لاحقًا على معلومات إضافية بعد الحلقة السابقة.
### معلومات جديدة وتفاعل الجمهور مع المحتوى
قال أحمد موسى إن معلومات جديدة وصلت إليه بعد انتهاء الحلقة السابقة، وذكر أن جهات مختلفة عملت على متابعة الموضوع، وأنه دعا الجمهور للاطلاع على الصفحات التي تناولت الواقعة لفهم خلفياتها. وتناول أيضًا نقطة إغلاق صفحات مرتبطة بالحادثة، معتبرًا أن إغلاق المحتوى لا يعني اختفاء الحقيقة؛ لأن ما تم تداوله قد يبقى محفوظًا في أماكن أخرى أو يكون له أثر لدى الجمهور، وأن التاريخ لا يُمحى بمجرد حذف صفحة.
### صورة متداولة وفتح باب التساؤلات
تطرق موسى إلى صورة جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وادعى أنها تجمع شخصًا باسم «متولي عبد العزيز» مع شخص آخر وصفه بأنه من عناصر الإخوان الهاربين خارج البلاد. وعلّق بأن صحة الصورة -إن ثبتت- قد تفتح أسئلة إضافية حول طبيعة العلاقة بين الأشخاص الموجودين فيها، وما إذا كان ذلك يرتبط بسياق أوسع من التنسيق أو دعم أو مشاركة.
### دعوة للتثبت وعدم التصديق السريع
اختتم أحمد موسى حديثه بتأكيد أن كشف الحقائق وإظهار الملابسات جزء من مسار الأحداث، ودعا الجمهور إلى عدم تصديق أي رواية قبل التحقق. وشدد على أن رفع الوعي هو الطريق لمواجهة أي محاولات تضليل أو ضغط نفسي، وأن على الناس النظر للحقيقة والتفكير قبل نشر أو تداول محتوى قد يكون ضمن حملة تستهدف المجتمع والدولة.
وبذلك، قدّم موسى مضمونًا يدعو إلى التحقق من المصادر، وقراءة الصورة كاملة بدل الاعتماد على مقاطع أو منشورات منفصلة، مع مراعاة أن تحويل الوقائع إلى جدل سريع قد يخدم أهدافًا غير معلنة.

التعليقات