التخطي إلى المحتوى

أشاد الإعلامي أحمد موسى بالأداء المميز الذي قدمته ناشئات منتخب مصر لكرة اليد خلال مشاركتهن في بطولة العالم، بعد أن نجح الفريق في الوصول إلى المربع الذهبي وإنهاء المنافسات في المركز الرابع، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعد لحظة تاريخية جديدة لكرة اليد المصرية على المستوى الدولي.

وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أكد أحمد موسى أن لاعبات منتخب مصر يستحققن كل الدعم والتقدير بعد المستوى القوي الذي ظهرن به طوال البطولة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى المربع الذهبي في كأس العالم يعكس مرحلة تطور واضحة في منظومة ناشئات كرة اليد داخل مصر. وأضاف أن المنتخب كان قريبًا جدًا من التأهل إلى المباراة النهائية، إلا أن مواجهة الدنمارك جاءت في غاية الصعوبة، بما يحمله ذلك من تحديات أمام منتخبات تمتلك خبرات كبيرة على الساحة العالمية.

وأوضح موسى أن الفريق قدم واحدة من أفضل مشاركاته في البطولات العالمية، وأن المركز الرابع يمثل إنجازًا كبيرًا بكل المقاييس، لافتًا إلى أن الأداء لم يكن مجرد نتائج رقمية، بل كان انعكاسًا لروح قتالية وتناغم تكتيكي بين اللاعبات وقدرة على مجاراة ضغط المباريات الكبرى. وقال: «تقدمنا على منتخبات عالمية، وبنقول لبناتنا شكرًا جدًا على الأداء، وكنا قريبين جدًا من الوصول للنهائي».

تقدير لمنظومة العمل والتنظيم

كما أشاد الإعلامي بمنظومة كرة اليد المصرية، معتبرًا أنها أصبحت نموذجًا ناجحًا في التنظيم والعمل، معبرًا عن أمله في أن تحذو باقي المنظومات الرياضية حذوها، وعلى رأسها منظومة كرة القدم، من حيث التخطيط وبناء المواهب وتطوير الأداء على مراحل متتابعة.

وفي هذا السياق، كشف أحمد موسى عن استعداد منتخب الناشئات للمشاركة في بطولة أفريقيا المقرر إقامتها خلال شهر سبتمبر المقبل، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا مهمًا لاستثمار الزخم الحالي وتحويله إلى إنجاز جديد على المستوى القاري. ووجه موسى الشكر إلى محمد عبد الكريم، المدير الفني للمنتخب، على دوره الكبير في قيادة الفريق ودعمه للاعبات طوال مشوار البطولة، بما يعكس أهمية الاستقرار الفني ووضوح الرؤية التدريبية.

الدنمارك.. حارسة حسمت مصير الفرص

ومن النقاط التي سلط عليها أحمد موسى الضوء أن حارسة مرمى منتخب الدنمارك لعبت دورًا حاسمًا في نتيجة المباراة، بعد تصديها لنحو 10 انفرادات من لاعبات المنتخب المصري. واعتبر موسى أن هذه التفاصيل تكشف الفارق أحيانًا بين المنتخبات في البطولات الكبرى، حيث لا تُحسم المواجهات بالأداء فقط، بل كذلك بكفاءة حراسة المرمى وتركيز اللحظات الحاسمة.

وأكد أن كرة اليد المصرية لو تمكنت من استغلال نصف هذه الفرص وتحويلها إلى أهداف، كان من الممكن أن تتغير نتيجة المباراة باتجاه الوصول إلى النهائي. وأضاف أن هذا لا يقلل من قيمة الأداء الذي قدمته الناشئات، بل يوضح طبيعة المنافسة العالمية التي تتطلب أعلى درجات الفاعلية في التحويل من فرص إلى أهداف.

احترام دولي وترقب لمستقبل المنتخب

وتابع أحمد موسى أن كرة اليد المصرية أصبحت تحظى باحترام كبير على المستوى الدولي، لافتًا إلى متابعة الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد لمجريات المباراة، ما يعكس اهتمام القيادة العالمية بنمو المنتخبات المصرية. وأشار إلى أن منتخبات العالم باتت تضع حسابًا دقيقًا للمنتخبات المصرية في مختلف المنافسات، وهو مؤشر قوي على أن التطور الحالي لم يعد محليًا فقط، بل أصبح له حضور مؤثر في البطولات العالمية.

وبينما تواصل الناشئات كتابة صفحة جديدة من صفحات النجاح، فإن الخطوة التالية تتمثل في استثمار هذا الإنجاز عالميًا من أجل الارتقاء أكثر داخل إفريقيا، وتحقيق نتائج أكبر عبر التركيز على تطوير الاستحواذ على زمام اللعب، تحسين إنهاء الهجمات، وتعزيز الجاهزية النفسية استعدادًا للمواجهات المبكرة التي تتطلب حسمًا سريعًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *