التخطي إلى المحتوى

رد الدكتور محمد عبدالعزيز، رئيس جامعة أسوان، على حالة الجدل التي أثيرت بشأن ارتفاع نسب الرسوب بين طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب البشري، مؤكدًا أن ما تم تداوله لا يعكس أزمة داخل الجامعة بقدر ما يرتبط بطبيعة الدراسة الطبية ذات المتطلبات الأكاديمية العالية، وبمرحلة الانتقال من نظام الثانوية العامة إلى الدراسة الجامعية.

وأوضح رئيس جامعة أسوان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل مقدمة برنامج «السادسة» المذاع عبر قناة الحياة مساء اليوم الأحد، أن النتائج التي تم الإعلان عنها لا تمثل حالة استثنائية تخص الجامعة، بل تعكس تحديات منهجية يواجهها طلاب الطب عند بدء الدراسة في السنة الأولى. وبيّن أن الانتقال المفاجئ من أساليب الدراسة في الثانوية العامة إلى كثافة المقررات الجامعية، يتطلب وقتًا للتأقلم وبناء أساس علمي قوي في المواد الأساسية التي تُعد بوابة التخصص.

كما أشار الدكتور محمد عبدالعزيز إلى أن نسبة النجاح في الفرقة الأولى بكلية الطب خلال الدور الأول بلغت نحو 41%. وأضاف أن 24% من إجمالي الطلاب نجحوا بتقدير «مقبول» بعد تصفية جميع المواد، بما يعني أن جزءًا كبيرًا من الطلاب حقق متطلبات النجاح تدريجيًا وفق آليات التقويم المعتمدة.

ولتعزيز الفهم حول أسباب النتائج، شدد رئيس الجامعة على أن كلية الطب تعتمد على مقررات علمية مترابطة تتدرج في الصعوبة خلال العام الدراسي، ما يجعل تقييم الطالب خلال الفصل الأول والثاني مرتبطًا بمدى استيعابه للمفاهيم الأساسية في وقتها. ولفت إلى أن صعوبة المواد في المستوى الأول لا تعني تعثر الجميع، بل تعكس اختلاف سرعة الاستيعاب بين الطلاب واحتياج البعض إلى دعم إضافي.

وفي إطار خطة تحسين الأداء، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز أن الجامعة تضع في اعتبارها متابعة مؤشرات الأداء الأكاديمي للطلاب وتحليل أسباب انخفاض الدرجات في المواد ذات التحدي الأعلى، مع دراسة سبل دعم الطلاب مبكرًا قبل تراكم الصعوبات. كما يستلزم ذلك تفعيل الإرشاد الأكاديمي ومساندة الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التأسيس، إلى جانب مراجعة طرق التدريس وتقديم نماذج للمراجعة وأساليب حل الأسئلة بما يتوافق مع طبيعة الامتحانات.

وأكد رئيس جامعة أسوان في ختام حديثه أن الجامعة تعمل على معالجة أي ملاحظات مرتبطة بعملية التعلم والتقييم، مع الحفاظ على انتظام الدراسة وتقديم دعم إضافي للطلاب، بهدف رفع معدلات النجاح خلال الدورات القادمة وتحسين تجربة الطلاب في المراحل الأولى من كلية الطب.

الجدير بالذكر أن الجدل حول نسب الرسوب يتكرر عادةً عند بداية كل عام جامعي في كليات الطب، نظرًا لكونها مرحلة تأسيسية تتطلب استعدادًا معرفيًا وانضباطًا دراسيًا مستمرًا، وهو ما يستدعي تفسير النتائج بشكل دقيق يرتكز على طبيعة الدراسة وأسس التقويم وليس على انطباعات عامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *