كشفت الدكتورة لجين خليفة، بطلة الجمباز السابقة، عن تفاصيل رحلتها غير التقليدية التي جمعت بين شغف الرياضة ودراسة الطب ثم التوجّه إلى عالم الفن. وأكدت أن دخولها المجال لم يكن قرارًا عابرًا أو مفاجئًا، بل نتيجة تراكمات وشعور داخلي قديم بالقدرة على التعبير الفني منذ سنوات الدراسة.
وخلال حديثها في برنامج «معكم» مع الإعلامية منى الشاذلي على قناة «ON»، أوضحت لجين أنها كانت دائمًا تحس بوجود موهبة فنية بداخلها، ورغبة في تقديم شيء مختلف ينسجم مع شخصيتها وطموحها. لذلك بدأت بخوض تجارب في مجالات قريبة من الأداء مثل عروض الأزياء والتمثيل، بالتوازي مع التزامها بمسيرتها في الطب وممارستها للجمباز.
تنظيم الوقت سرّ التوازن بين الطب والرياضة والفن
عبّرت لجين عن سعادتها بردود الفعل التي حصدها ظهورها في فيديو كليب «لوَّلا البنات» مع الفنان عمرو دياب، مؤكدة أن قدرتها على الجمع بين هذه المجالات المتنوعة لا تأتي بالصدفة. وذكرت أن إدارة الوقت، ووضع الأولويات وفق خطة واضحة، كانا عاملين حاسمين في قدرتها على الاستمرار والنجاح.
وأضافت أن التحدي الأكبر لم يكن في تعدد اهتماماتها، بل في المحافظة على الجودة والكفاءة في كل مجال. ولهذا اعتمدت على مبدأ التطوير المستمر وتخصيص وقت فعلي للتدريب والاستعداد، ما جعل انتقالها للفن أكثر سلاسة وواقعية.
البداية من المدرسة: المسرح والاستعراضات
أوضحت لجين أن علاقتها بالفن بدأت مبكرًا خلال فترة الدراسة، حيث شاركت بشكل مستمر في العروض المدرسية وقدمت أدوارًا رئيسية. ورغم أن خلفيتها كانت رياضية في الأساس، فإن مهارات الجمباز ساعدتها على إضافة لمسات استعراضية مميزة إلى العروض، مثل الحركات الانسيابية والقدرة على التحكم بالجسد أمام الجمهور.
وقالت إن هذه التجارب المدرسية منحتها ثقة مبكرة في الأداء، ورسّخت لدىها فكرة أن لغة الجسد والالتزام بالتوقيت هما عنصران أساسيان سواء في التدريب الرياضي أو في العروض الفنية.
بدايات احترافية تقودها إلى فرص أكبر
وأشارت لجين إلى أنها بدأت العمل بصورة احترافية في المجال الفني منذ نحو عامين، وخلال هذه الفترة شاركت في أحد الأعمال الدرامية. ومع استمرارها في خوض التجارب وتوسيع خبراتها، جاءت فرصة جديدة دفعتها إلى المشاركة الأبرز التي كان لها صدى واسع مع «الهضبة» عمرو دياب.
وأوضحت أن طريقها لم يكن خطًا مستقيمًا، بل سلسلة محطات تعلمت منها كيف تختبر نفسها في أدوار مختلفة، وكيف تتعامل مع متطلبات التصوير والإعلانات والأعمال الفنية بشكل احترافي.
كواليس مفاجأة الترشيح: اكتشاف الاسم قبل التصوير بيوم
تحدثت لجين عن كواليس ترشيحها لكليب «لوَّلا البنات» قائلة إن الأمر جاء بشكل مفاجئ للغاية. وأضافت أنها لم تكن تعرف في البداية هوية الفنان الذي ستقف أمامه، حيث أخبرها فريق العمل فقط أنها ستشارك «مع نجم قوي جدًا» دون الكشف عن اسمه.
وذكرت أنها لم تتأكد من الحقيقة إلا قبل موعد التصوير بيوم واحد، عندما اكتشفت أنها ستقف أمام الفنان عمرو دياب. ووصفت هذه اللحظة بأنها من أكثر المواقف التي لا تُنسى في تجربتها الفنية، مؤكدة أن لقاءها به كان «عظيمًا» وأن حجم النجم ومكانته أضافا عليها أثرًا كبيرًا.
ولفتت إلى أن هذا اللقاء بقي في ذاكرتها في مكانة خاصة، إلى جانب تجربتها مع الإعلامية منى الشاذلي، باعتبارها محطات عززت حضورها في المجال الفني ورفعت من مستوى ثقتها بنفسها.
التنوع ليس عائقًا.. بل طريق لتحقيق الذات
وختمت لجين حديثها بتأكيد أن تنوع اهتماماتها بين الطب والرياضة والفن لم يكن عائقًا، بل كان سببًا في نموها على مستويات متعددة. وأكدت أن الإصرار على تطوير الذات وتنظيم الوقت ساعداها على خوض أكثر من تجربة وتحقيق خطوات متقدمة في المجالات التي تحبها، مع الاحتفاظ بهويتها الرياضية وقدرتها على التحدي.
وبذلك قدّمت لجين مثالًا لرحلة تجمع بين العلم والموهبة، وتثبت أن الشغف—عندما يُدار بخطة—يمكن أن يتحول من حلم إلى تجربة ناجحة على أرض الواقع.

التعليقات