أكد حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن توجه الدولة نحو تعزيز استثمارات ونظم النقل الحديثة، ومنها الاتجاه المتزايد لاستيراد السيارات الكهربائية، أسهم في زيادة وفرة بعض المنتجات البترولية، وعلى رأسها البنزين، بما يعكس قدرة منظومة الطاقة على التكيف مع المتغيرات المحلية والدولية.
وأوضح نصر خلال حديثه ببرنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن القيادة السياسية تواصل متابعة ملف الطاقة بشكل مستمر، بما ينعكس على التحكم في أسعار الطاقة بدرجات متفاوتة، خاصة في ظل تقلبات سوق النفط عالميًا. كما أشار إلى أن أسعار برميل النفط سجلت مستويات مرتفعة وصلت إلى 115 و112 دولارًا، ثم تراجعت لاحقًا إلى نطاقات أقل تبلغ 85 و80 دولارًا، مؤكدًا أن الدولة تعمل في جميع الحالات على تأمين احتياجات السوق المحلية.
وتناول المتحدث ما شهدته الفترة الماضية من تحديات كبيرة في قطاع الطاقة نتيجة للتوترات الجيوسياسية وتداعياتها على سلاسل الإمداد وأسعار السلع، مشددًا على أن هذه الضغوط لم تتحول إلى أزمة شعورية لدى المواطنين. وقال إن المواطنين لم يشعروا بوجود أزمة في الطاقة رغم حالة عدم الاستقرار الإقليمية، وهو ما اعتبره نتيجة مباشرة لخطط تأمين الإمدادات والاستعداد المبكر.
وركّزت تصريحات حسن نصر على أن الحكومة لم تتجه إلى تخفيف الأحمال، مع استمرار توافر الوقود واستقرار إمدادات الكهرباء في مختلف أنحاء الجمهورية. وأرجع ذلك إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة لضمان استمرار توازن المعروض مع الطلب، بما يضمن عدم حدوث اختناقات تمس الحياة اليومية أو قطاعات الإنتاج.
ولفت رئيس شعبة المواد البترولية إلى أن الدولة عقدت عددًا من الاتفاقيات لدعم الإمدادات، من بينها اتفاقية مع ليبيا لإمداد مصر بنحو 1.2 مليون برميل من الخام، إضافة إلى الاتفاق مع الجزائر على استيراد الغاز الطبيعي. وأكد أن هذه الخطوات ساهمت في تحقيق التوازن داخل منظومة الطاقة وتوفير المنتجات البترولية المطلوبة لتلبية احتياجات السوق.
وأضاف أن السوق العالمية تعرضت لارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة، إلا أن مصر استعدت مبكرًا وتمكنت من توفير متطلبات الطاقة بما يمنع حدوث أي أزمات ممتدة. وأشار إلى أن البلاد لم تشهد تعطلًا أو انقطاعًا يستدعي تصعيدًا مقلقًا، متسائلًا: «الكهرباء مقطعتش لحد النهارده ولا مرة»، مؤكدًا أن تأمين الاحتياجات من الطاقة كان أولوية واضحة في سياسات الدولة.
ومع استمرار تغيرات أسعار النفط العالمية وتقلبات الطلب العالمي على الطاقة، يظل التركيز على تنويع مصادر الإمداد، وتدعيم اتفاقيات الاستيراد، وتحسين مرونة منظومة التوزيع أحد العوامل الأساسية لضمان الاستقرار. كما أن السياسات التي تراعي ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة التشغيل تساعد في الحفاظ على توازن الطاقة وتحجيم أثر التقلبات الخارجية على الاقتصاد وحياة المواطنين.

التعليقات