التخطي إلى المحتوى

تواصل الدولة تطوير منظومة تقنين أوضاع أراضي الدولة بهدف تبسيط الإجراءات على المواطنين وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، بما يساعد على سرعة إنجاز الطلبات ويرفع مستويات الشفافية. وفي إطار هذا التوجه، تم إعداد منصة إلكترونية وخطوات عمل منظمة تهدف إلى تسهيل تقديم الطلبات، وتوفير خدمات الفحص والتظلم وفق ضوابط قانونية واضحة.

تقديم طلبات التقنين عبر المنصة الإلكترونية
تتيح المنظومة الجديدة للمواطن تقديم طلبات تقنين أراضي الدولة من أي مكان خلال وقت مناسب دون الحاجة للتردد على الجهات الحكومية. تشمل العملية رفع المستندات المطلوبة إلكترونيًا، وسداد الرسوم المستحقة عبر وسائل الدفع الإلكترونية المتاحة على المنصة.
ويبدأ المستخدم بإدخال بياناته الشخصية بدقة، مثل الاسم والرقم القومي وصورة بطاقة الرقم القومي ورقم الهاتف ووسائل التواصل، ثم الانتقال إلى بيانات الأرض محل الطلب، بما يشمل موقع الأرض وحدودها والأنشطة القائمة عليها، إضافة إلى إدخال الإحداثيات لضمان مطابقة البيانات مع الواقع.

رفع المستندات وسداد رسوم الفحص والمعاينة
بعد استكمال بيانات الأرض، يقوم مقدم الطلب بسداد رسوم الفحص المقررة لبدء دراسة الطلب. وتُعد هذه الخطوة حلقة أساسية ضمن دورة التقنين، لأنها تمكّن الجهات المختصة من اتخاذ الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة، بما في ذلك أعمال الفحص والمعاينة المطلوبة. كما تضمن المنصة توثيق إجراءات السداد والبيانات المرتبطة بالطلب بشكل يسهل الرجوع إليه في أي مرحلة لاحقة.

فحص الطلبات وضوابط دراسة الحالات
تتضمن المنظومة آليات واضحة لفحص الطلبات والتأكد من استيفاء البيانات والمستندات للشروط والضوابط المنظمة. ويهدف ذلك إلى تسوية أوضاع واضعي اليد وفقًا للقانون، وتحديد موقف كل طلب بناءً على المعطيات والوثائق المقدمة، بما يقلل فرص التعارض أو التعقيد الناتج عن نقص البيانات أو اختلاف المستندات.

التعامل مع التظلمات وإتاحة مسار قانوني واضح
حرصت المنظومة على توفير مسار للتظلم من القرارات الصادرة في إطار إجراءات التقنين، بحيث يمكن للمواطن الاعتراض وفق الإجراءات القانونية المقررة. ويسهم وجود آلية تظلم واضحة في تعزيز العدالة الإجرائية، وتمكين صاحب المصلحة من عرض وجهة نظره وتقديم ما يدعم موقفه خلال المواعيد والضوابط المحددة.

منظومة مبنية على الدروس المستفادة من التجارب السابقة
كشف الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، المنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة، أن الدولة طورت آليات العمل للاستفادة من التجربة السابقة، بعد أن أظهرت تطبيقات سابقة وجود تحديات ارتبطت بالاعتماد على الإجراءات الورقية، ما أدى إلى بطء دورة التقنين وتأخر إنهاء عدد من الطلبات.
كما أوضح أن وزارة التنمية المحلية وبالتنسيق مع الجهات المعنية ولجنة استرداد أراضي الدولة عملت على إعداد منظومة جديدة تتوافق مع أحكام القانون، مع التركيز على تبسيط الإجراءات، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطنين والجهات الإدارية، وتعزيز التحول الرقمي في ملف التقنين.

أهداف المنظومة الجديدة: السرعة والشفافية وتيسير الوصول للحقوق
تستهدف المنظومة الجديدة تسريع عملية التقنين، وتحقيق قدر أعلى من الشفافية من خلال توثيق الخطوات إلكترونيًا، وضمان أن كل صاحب حق تتاح له فرصة لتوفيق أوضاعه وفقًا للقانون. كما تسهم المنصة في تقليل الأخطاء الإجرائية المرتبطة بالنماذج الورقية، وتدعم متابعة مقدم الطلب لحالته ضمن مراحل الدراسة.

إثراء بالخطوات العملية المتوقعة بعد التقديم
بعد تقديم الطلب وسداد رسوم الفحص، يتم توجيه الطلب للدراسة من الجهات المختصة وفقًا للبيانات والإحداثيات والمستندات المرفوعة. وعند ظهور أي ملاحظات تتعلق بنقص مستند أو اختلاف في بيانات الأرض، تُتاح للمواطن آليات التعامل وفق ضوابط التظلم أو استكمال المطلوب حسب ما تحدده الجهات المختصة. ويمثل ذلك نقطة مهمة لتقليل فترات التعليق وتحقيق تقدم منتظم في إنهاء الطلبات.

الخلاصة
تُمثل منصة تقنين أراضي الدولة نقلة نوعية نحو تسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء على المواطنين، عبر تقديم الطلبات إلكترونيًا، ورفع المستندات وسداد الرسوم رقميا، مع آليات منظمة لفحص الطلبات وإتاحة التظلم. وبذلك تصبح دورة التقنين أكثر وضوحًا وفاعلية، بما يدعم استقرار الأوضاع القانونية ويعزز وصول كل ذي حق لفرصة توفيق أوضاعه وفق القانون.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *