أكد الدكتور أحمد محمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أن الجامعة تمنح الأولوية لمجالي الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ضمن توجه أكاديمي يواكب التحول الرقمي المتسارع. وأوضح أن موقع الجامعة داخل مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة يوفر بيئة داعمة للبحث والتطوير، بالتوازي مع منظومة معلوماتية متكاملة وشراكات أكاديمية وصناعية مع كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات.
وأضاف حمد، خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز، أن الدراسة في الجامعة لا تقتصر على الجانب النظري، بل تقوم على إشراف أكاديمي مستمر بالتوازي مع تعاون وثيق مع شركاء الصناعة. هذا التعاون يتيح للطلاب الاطلاع على أحدث الخبرات والأدوات التقنية، ويمنحهم فرصًا لتطبيق المعرفة عمليًا داخل مشروعات ترتبط مباشرة باحتياجات سوق العمل، لا سيما في مجالات الأمن السيبراني، حيث تتزايد المخاطر الرقمية وحجم الهجمات الإلكترونية.
وأشار إلى أن مشروعات التخرج تركّز على أحدث التهديدات الرقمية والتحديات المرتبطة بحماية البيانات، مثل محاولات الوصول غير المصرح به، والاحتيال الإلكتروني، وتسريب المعلومات، إضافة إلى تحسينات آليات الاستجابة للحوادث. ووفقًا للتوجه الجديد، فإن إدماج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الرقمية أوجد تحديات إضافية للأمن المعلوماتي، خصوصًا مع تصاعد استخدام تقنيات توليد المحتوى، وتحسين أساليب الهندسة الاجتماعية والتصيد، بما قد يرفع من احتمالات الاختراق.
ولمواجهة هذه التحديات، أوضح القائم بأعمال رئيس الجامعة أن الطلاب يعملون على تطوير تطبيقات وبرامج تركز على تقليل مخاطر تسريب البيانات، وتعزيز القدرة على اكتشاف محاولات الاختراق والوقاية منها. وتشمل مشروعاتهم نماذج أو حلولًا تهدف إلى حماية الأنظمة عبر أساليب متقدمة مثل تحليل أنماط الهجمات، ورفع كفاءة إجراءات التحقق وإدارة الصلاحيات، وتفعيل ممارسات حوكمة البيانات، مع الاستفادة من أحدث مناهج وأدوات الحماية التي تقدمها الشركات المتخصصة.
كما شدد على أن الهدف من هذه المشروعات يتجاوز تقديم شهادة جامعية، ليتمحور حول إعداد خريجين يمتلكون الفكر والمهارة والقدرة على الابتكار. ومن خلال مزج المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي والتوجيه من خبراء الصناعة، تسعى الجامعة إلى تزويد الطلاب بالقدرات اللازمة للمنافسة في سوق العمل، والمساهمة في تعزيز الأمن السيبراني وحماية المؤسسات خلال المرحلة الحالية من التطور الرقمي، بما ينعكس على رفع مستوى الثقة في الخدمات الرقمية وحماية البيانات الوطنية والمؤسسية.

التعليقات