التخطي إلى المحتوى

أكد وائل نجم، المحامي بالنقض، أن الزوجة بعد الطلاق تحصل على قائمة المنقولات وفق ما ينص عليه القانون، سواء كانت هذه المنقولات مما اشتراه الزوج خلال فترة الزوجية، أو مما قامت الزوجة نفسها بشرائه. وبيّن أن حق الزوجة في المنقولات لا يُفهم بمعزل عن النصوص القانونية المنظمة لقسمة الحقوق عند انتهاء العلاقة الزوجية.

وخلال حديثه في برنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، دعا المحامي إلى إدخال تعديل تشريعي يخص إجراءات الخلع تحديدًا. وشرح أن المقصود هو تنظيم ما تستحقه الزوجة عند طلب الخلع، بحيث تقتصر المنقولات التي تحصل عليها في هذه الحالة على ما قامت بشرائه هي فقط، دون امتداد ذلك إلى كامل قائمة المنقولات التي اشتراها الزوج.

وجاءت هذه الرؤية من منطلق مبدإ “التناسب والعدالة” في إنهاء العلاقة الزوجية؛ فحين تكون الزوجة هي من تتقدم بطلب الخلع لإنهاء الحياة الزوجية، يرى المحامي أن الأقرب للإنصاف أن تسترد ما تعود إليها ملكيته فعلًا، أي ما قامت بتجهيزه أو شرائه خلال فترة الزوجية، بدلًا من مطالبتها بمنقولات الزوج بالكامل.

ولتعزيز الفكرة على أرض الواقع، أوضح أن العرف السائد في بعض البيئات عادة ما يوزع أنماط شراء المنقولات بين الطرفين: فالزوجة غالبًا ما تشتري الأجهزة الكهربائية ومستلزمات المطبخ، بينما يتولى الزوج شراء الأثاث الخشبي أو بعض التجهيزات الكبرى. ومن ثم، فإن تقييد ما تحصل عليه الزوجة في حالة الخلع بما قامت بشرائه يتماشى مع طبيعة ما جرى عليه الواقع العملي، ويقلل فرص النزاع.

وأضاف أن الزوجة، عند اللجوء إلى الخلع، تكون هي – غالبًا – من لا ترغب في استمرار الحياة الزوجية، ما يجعل معيار الحقوق في هذا السيناريو مختلفًا عن حالة الطلاق التي قد تُنهي العلاقة بقرار أو سبب آخر. كما شدد على وجود حالات تكون فيها الزوجة هي الطرف الذي يساهم في تعميق الخلافات أو يسهم في انتقال العلاقة إلى مرحلة الانفصال، وهو ما يستوجب – برأيه – معالجة قانونية أكثر دقة لملف الخلع.

ولزيادة الإثراء، يمكن القول إن تنظيم حق الزوجة في المنقولات عند الخلع قد ينعكس أيضًا على سرعة حسم النزاعات أمام القضاء، لأن تحديد نطاق الاستحقاق بناءً على ملكية ما قامت الزوجة بشرائه يسهل الإثبات وتقدير قيمة المنقولات محل النزاع. كما قد يدفع ذلك إلى توثيق الأدلة بشكل أدق خلال فترة الزوجية، مثل الفواتير أو عقود الشراء أو التحويلات البنكية، بما يقلل من الخلافات المتعلقة بمن “اشترى ماذا”.

وفي المحصلة، يظل المسار القانوني الحالي قائمًا على النصوص المعمول بها، لكن الدعوة إلى تعديل تشريعي بخصوص الخلع تسعى إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين مبدأ استحقاق المنقولات ومبدأ العدالة في الحالات التي تكون فيها رغبة إنهاء العلاقة ناشئة عن طلب الزوجة بالخلع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *