أكّد عبد عز الدين، رئيس بلدية زوطر الغربية، أن البلدة تعرضت لخراب واسع بعد انتهاء الحرب وعودة الأهالي إليها، مشيراً إلى أن حجم الدمار شمل مختلف المرافق الحيوية وترك السكان أمام واقع صعب ومعقّد.
وأوضح رئيس البلدية، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد رضا عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن عدداً كبيراً من الأبنية السكنية سُوّي بالأرض، إلى جانب تضرّر المؤسسات الرسمية ومبنى البلدية، إضافة إلى المساجد التي طالتها الأضرار بشكل بالغ. ولفت إلى أن زوطر الغربية لا تمتلك حالياً أي مقومات قادرة على الصمود، معتبراً أن ما تمر به البلدة يطابق توصيف “بلدة منكوبة” بكل ما يعنيه ذلك من انعدام مقومات الحياة الطبيعية والخدمات الأساسية.
وقال إن زوطر الغربية تُعد “منطقة منكوبة” فعلياً، لافتاً إلى عدم وجود محال تجارية أو مؤسسات أو منشآت سليمة يمكن الاعتماد عليها لتشغيل الخدمات اليومية أو استئناف الأنشطة المجتمعية. وبحسب وصفه، فإن غياب البنية المؤسسية والاقتصادية جعل العودة إلى الحياة الطبيعية شبه مستحيلة في الوقت الراهن.
وأضاف أن جزءاً من المباني يحتاج إلى ترميم وإصلاحات عاجلة، بينما جرى تدمير مبانٍ أخرى بالكامل. وفي المقابل، توجد منشآت ما زالت قائمة شكلياً لكنها متضررة بدرجة كبيرة وقد تنطوي على خطر انهيار في أي لحظة، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام الآمن أو لإعادة توطين السكان داخلها.
وفي السياق الاقتصادي والمعيشي، أكد عبد عز الدين أنه لا توجد محال تجارية داخل البلدة، الأمر الذي يدفع السكان إلى التوجّه إلى خارج زوطر الغربية لتأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية. كما أشار إلى أن غياب الخدمات يضاعف الأعباء على الأسر ويحدّ من قدرتها على استعادة استقرارها المعيشي.
أما على مستوى الخسائر والبنية التحتية، شدّد رئيس البلدية على أن البلدة تفتقر بالكامل إلى مقومات الخدمات الأساسية، مع عدم توفر بنية تحتية بصورة فعلية. وبيّن أن الطرقات تعرضت للتدمير، وكذلك شبكات الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تعطّل شبكات الإنترنت، وهو ما يزيد من تعقيد مرحلة إعادة الإعمار ويؤثر في التواصل اليومي والتعليم والخدمات العامة.
الاحتلال الإسرائيلي جرف المرافق والخدمات في زوطر الغربية
وأوضح رئيس البلدية أن العدو الإسرائيلي جرف كل شيء في زوطر الغربية، مؤكداً أن حجم الدمار طال المرافق والخدمات بشكل شامل، بحيث لم تعد البلدة قادرة على تلبية أبسط احتياجات سكانها. واعتبر أن هذا الدمار لا يقتصر على المنازل فحسب، بل يمتد إلى الجوانب الخدمية والاقتصادية والبنية التحتية، بما يجعل الحاجة ماسة لإعادة تأهيل شاملة تتضمن البنية التحتية والمنشآت العامة والقطاع التجاري لضمان عودة الحياة تدريجياً.
ومع استمرار انقطاع الخدمات وغياب المقومات الأساسية، تصبح الأولوية وفقاً لطرح رئيس البلدية هي تأمين الحد الأدنى من الاحتياجات عبر استعادة الكهرباء والمياه والاتصالات، ثم البدء بعمليات تقييم الأضرار للمباني المتضررة وخطر الانهيار، وصولاً إلى ترميم المنشآت المهدمة أو استبدالها بما يضمن السلامة والاستدامة في مرحلة ما بعد الحرب.

التعليقات