التخطي إلى المحتوى

أكد أيمن علام، أمين المصريين بحزب الجبهة الوطنية في بلجيكا، أن المؤتمر السابع للمصريين بالخارج يُعد واحدًا من أنجح الفعاليات التي نظمتها وزارة الخارجية، لافتًا إلى أن عدد المشاركين تجاوز ألف مدعو، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة واهتمام الدولة بتعزيز التواصل المباشر مع الجاليات المصرية حول العالم.

وأوضح علام، في حديثه ضمن برنامج “بالورقة والقلم” مع الإعلامي نشأت الديهي على قناة “Ten”، مساء الاثنين، أن الحضور الكبير لا يقتصر على كونه مؤشرًا تنظيميًا، بل يعكس منهج وزارة الخارجية القائم على الاستماع إلى المصريين بالخارج، وفتح المجال أمامهم لعرض آرائهم ومقترحاتهم وتحدياتهم على أرض الواقع. وأشار إلى أن هذا الأسلوب يمنح أبناء الجاليات مساحة حقيقية للتعبير عن احتياجاتهم، ويعزز الثقة في قنوات التواصل الرسمية.

كما أكد أن وزارة الخارجية تقوم بدور تنسيقي ووسيط بين المصريين بالخارج والجهات الحكومية المختلفة، خاصة عندما ترتبط بعض المطالب بوزارات وجهات أخرى. فبعض القضايا التي يطرحها أبناء الجاليات—مثل ما يتعلق بالإجراءات المالية أو الملفات الإدارية أو جوانب مرتبطة بالأمن الداخلي—قد تكون خارج نطاق اختصاص الخارجية المباشر، ما يستدعي إحالتها إلى الجهات المعنية لضمان التعامل وفق آليات رسمية.

وعن التواصل المستمر مع القيادة الدبلوماسية، أوضح علام أنه على اتصال دائم بوزير الخارجية، واصفًا إياه بـ”الأب الروحي” للمصريين بالخارج. وأكد أن الوزير يحظى بتقدير واسع بين أبناء الجاليات نظرًا لما يبديه من اهتمام بمتابعة مطالبهم، وما يتحمله من أعباء العمل، فضلًا عن حرصه على التواصل والرد على استفساراتهم بصورة مباشرة.

ولتعزيز هذا النهج، شدد علام على أن تفاعل وزارة الخارجية مع الجاليات لا يقتصر على المؤتمرات فقط، بل يتجسد كذلك في متابعة مستمرة للموضوعات المطروحة، وتحويلها—عند الحاجة—إلى الجهات المختصة، مع محاولة تقليل الفجوة بين ما يطالب به المصريون بالخارج وما يتم تنفيذه على أرض الواقع. ويأتي هذا التوجه في إطار دعم المشاركة السياسية والاجتماعية للمصريين بالخارج، وإظهار دور الدولة في احتواء التحديات التي تواجههم، سواء كانت تتعلق بالخدمات أو بالإجراءات أو بالمتطلبات الإدارية.

ويؤكد مراقبون أن مثل هذه المؤتمرات، حين تكون مبنية على الاستماع المباشر وتحديد المسارات المطلوبة لكل مطلب، تُسهم في خلق قنوات تواصل أكثر فاعلية، وتساعد في تنظيم الأولويات، وتمنح الجاليات شعورًا بأن صوتها حاضر داخل دوائر القرار، لا مجرد استفسار عابر. كما تساعد في رفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات بما يخدم مصالح المصريين بالخارج ويحقق الاستجابة المناسبة لاحتياجاتهم المتنوعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *