التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة سارة عيد، مستشارة وزير المالية لشؤون شفافية الموازنة، أن الموازنة العامة للدولة تمثل ملكًا للمواطن، لأنها تجمع جميع موارد الدولة وتحدد أوجه استخدامها، سواء في شكل إنفاق تشغيلي أو استثمارات ومشروعات تنموية. وشددت على أن حق المواطن في مصر لا يقتصر على معرفة حجم الموازنة فقط، بل يشمل فهم مصادر الإيرادات، وآليات توجيه الإنفاق، وكيف تنعكس هذه القرارات على الخدمات والفرص الاقتصادية.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن الوزارة تعمل على تحقيق الاستقرار المالي من خلال رصد احتياجات الدولة بدقة، وتحديد أولويات الإنفاق، مع دعم القطاعات الواعدة القادرة على تحفيز النمو الاقتصادي. كما أشارت إلى أن الوزارة تسعى لتبسيط الإجراءات بما يساهم في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع المستثمرين، بما ينعكس على جذب تمويلات إضافية وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي.

وأوضحت مستشارة وزير المالية أن هناك توازنًا ضمن الموازنة العامة يراعي متطلبات الخدمة العامة والاستمرار في تنفيذ البرامج التنموية، مع التأكيد على أهمية وصول الخدمات إلى الفئات المستحقة، معتبرة أن الشباب شريك فعّال في نشر الوعي المالي ورفع كفاءة قنوات التواصل مع المواطنين. وذكرت أن إشراك المواطنين لا يهدف فقط إلى الشرح، بل إلى تمكينهم من متابعة ما يتم من أموال الموازنة، وفهم مبررات توزيع الموارد على القطاعات المختلفة.

ولفتت إلى أن وزارة المالية تؤمن منذ أكثر من ثماني سنوات بأن مشاركة المواطن في تطوير الموازنة جزء أساسي من مبادئ الشفافية، لذلك تحرص على نشر تقارير مبسطة تتضمن شرحًا واضحًا لمكونات الموازنة وبنودها وآليات إعدادها، بما يساعد غير المتخصصين على قراءة الصورة كاملة. وتوضح هذه التقارير للمواطنين من أين تأتي موارد الدولة، وكيف تُوجّه إلى مشروعات وبرامج بعينها، وما الهدف من كل بند من بنود الإنفاق.

وأشارت إلى أن الوزارة عقدت جلسات استماع مجتمعية مع المواطنين في محافظات الفيوم والإسكندرية وبني سويف، بهدف جمع ملاحظاتهم حول احتياجاتهم وتوقعاتهم من الموازنة، والاستفادة من المقترحات في تحسين آليات التخطيط والتواصل. ومن المقرر، وفقًا لما ذكرته، تنظيم جلسات مماثلة خلال الفترة المقبلة في الجيزة وأسوان.

وأضافت الدكتورة سارة عيد أن توسيع مساحات الحوار مع المواطنين يعزز الثقة العامة ويجعل الموازنة أكثر قابلية للفهم والمساءلة، كما يساهم في تحويل الشفافية من مجرد نشر بيانات إلى ممارسة تشاركية تعكس احتياجات المجتمع وتدعم تحسين تخصيص الموارد بما يخدم أولويات التنمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *