مع ترقب آلاف المواطنين للإعلان عن الطرح الجديد لوحدات الإسكان الاجتماعي خلال 2026، أكد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن التوسع في التعاون مع القطاع الخاص يهدف إلى رفع عدد الوحدات المطروحة وتلبية الطلب المتزايد على السكن، مع استمرار تطبيق قواعد الاستحقاق وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون أي تغيير في منظومة الدعم.
وفي تصريحاتها، أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي للصندوق، أن المبادرة الجديدة تتمحور حول “زيادة المعروض” عبر شراكات تمكّن من طرح مشروعات سكنية جديدة في مدد أسرع وبقدرات تنفيذية أكبر، لكنها لا تمس شروط الحصول على الوحدات أو آليات تمويلها، ولا تؤثر على معايير العدالة المقررة للمتقدمين.
## زيادة المعروض مع الحفاظ على العدالة
أكدت مي عبد الحميد أن الشراكة مع القطاع الخاص تأتي كخيار إضافي لزيادة عدد الوحدات وإتاحة فرص جديدة للراغبين في الحصول على سكن مناسب، خاصة مع استمرار ارتفاع الإقبال على مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وأضافت أن الصندوق سيواصل تطبيق ضوابط الاستحقاق الحالية كما هي، بحيث تظل أولوية الحصول على الوحدات للفئات الأكثر احتياجًا وفق معايير الدعم المعتمدة، وأن زيادة الطرح لن تكون على حساب حقوق المستحقين أو تقليل فاعلية منظومة التوزيع.
## فحص دقيق للبيانات والتأكد من الشروط
من جانب آخر، شددت الرئيس التنفيذي للصندوق على أن إجراءات التقديم والفرز ستظل قائمة على مراجعة دقيقة لبيانات المتقدمين، بما في ذلك التأكد من عدم امتلاك المتقدمين لوحدات سكنية سابقة، إضافة إلى مراجعة حدود الدخل المحددة لكل فئة وفق القواعد المنظمة.
كما أوضحت أن الصندوق يعتمد على منظومة تمويل عقاري عبر البنوك المشاركة، بما يضمن تنظيم إجراءات التمويل وتوفير الخيارات المناسبة للمستحقين وفق المبادرات التمويلية المعتمدة.
## أول طرح بالشراكة قبل نهاية العام
وبحسب ما تم الإعلان عنه، من المتوقع أن يكون أول مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص ضمن خطط الطرح قبل نهاية العام الجاري، وذلك بعد استكمال خطوات التخصيص للأراضي والانتهاء من إجراءات الترسية على الشركات المنفذة.
وأكدت أن الصندوق سيتولى الإشراف الكامل على تنفيذ المشروعات، لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية وجودة التنفيذ، فضلًا عن متابعة الالتزام بتطبيق شروط الاستحقاق على مستوى آليات التوزيع والتمويل.
## وحدات كاملة التشطيب بمساحات مناسبة
أشارت مي عبد الحميد إلى أن الوحدات الجديدة ستكون كاملة التشطيب وجاهزة للتسليم، بمساحات لا تقل عن 90 مترًا مربعًا، بما يتناسب مع احتياجات الأسر ويعزز جودة المسكن من حيث التخطيط والمساحات.
كما نوهت إلى أن المشروعات تسعى لتقديم خيارات سكنية متنوعة، في إطار شراكات مع القطاع الخاص، مع الحفاظ على دور الدولة في تنظيم المنظومة والإشراف عليها وضمان وصول الدعم لمستحقيه طبقًا للقواعد.
## الهدف: توازن بين زيادة المعروض وحقوق المستحقين
ختامًا، أوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن التوسع في الشراكة يمثل خطوة مهمة لتوسيع نطاق المعروض من الوحدات السكنية ومواكبة الطلب المتزايد، مع بقاء صندوق الإسكان الاجتماعي مسؤولًا عن إدارة المنظومة والإشراف عليها، بما يحقق توازنًا بين توفير سكن ملائم والالتزام بضمانات الدعم وحماية حقوق المواطنين المستحقين.
ولمن يستعد للتقديم، من المهم متابعة الإعلانات الرسمية الخاصة بالمواعيد وشروط التقديم والجهات المشاركة في التمويل، والاطلاع على المعايير المتعلقة بالدخل وحالات امتلاك الوحدات؛ لأن اكتمال البيانات ودقتها يعد جزءًا أساسيًا من إجراءات المفاضلة قبل الإعلان النهائي عن المستحقين.

التعليقات