أكد الإعلامي محمد مصطفى شردي أن أولياء الأمور يشهدون حجمًا كبيرًا من الضغط خلال فترة الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن هذا التوتر يتعاظم بسبب الجدل المتكرر على منصات التواصل الاجتماعي حول أداء وزارة التربية والتعليم ونظام التعليم عمومًا.
وأوضح شردي، في حديثه ببرنامج “الحياة اليوم” على قناة الحياة، أن المشكلة لا تقتصر على الوزير أو شخص بعينه، بل ترتبط ببنية نظام التعليم نفسه وما ينتج عنه من فجوات في المهارات الأساسية لدى الطلاب.
وأشار إلى نقطة لافتة تمثل نموذجًا لضعف المهارات التي ينبغي التركيز عليها في المراحل المختلفة، حيث قال إن هناك حالات يخرج فيها بعض الطلاب من الجامعة دون امتلاك القدرة الكافية على مهارات بسيطة مثل الكتابة باللغة العربية بشكل صحيح، وهو ما يعكس وجود تحديات في متابعة التعلم وتثبيت الأساسيات.
ولفت الإعلامي إلى أن هذا الأمر قد ظهر لدى جهات رقابية أو لجان متابعة في بعض المحافظات، مثل محافظة الشرقية، حيث تم رصد حالات تثير التساؤل حول تكرار النتائج بين الطلاب، معتبرًا أن فحص هذه البيانات ودراسة أسبابها يُعد خطوة ضرورية لضمان العدالة والشفافية.
وبحسب ما ذكره شردي، فإن الأول على مستوى الجمهورية في شعبة علمي علوم كان من خارج منطقة الشرقية، وحصل على العلامة الكاملة في جميع المواد، وهو إنجاز يعكس أن التميز موجود، لكنه في المقابل يطرح سؤالًا عن مدى اتساق فرص التعلم ومستوى الإعداد بين مختلف الطلاب.
وختم حديثه بالتركيز على هدف أسمى، مؤكدًا أن طلاب الثانوية العامة ينبغي أن يحصلوا على قدر كافٍ من التعليم والتدريب خلال سنوات الدراسة، بما يضمن امتلاكهم القدرة على التحصيل والإنتاج في المستقبل، لا سيما أن المهارات اللغوية الأساسية والتفكير المنظم والقدرة على كتابة الإجابات بشكل صحيح تعد من ركائز النجاح الأكاديمي والحياة المهنية.
وأضاف محتوى الحديث أن تحسين النظام التعليمي لا يعني الاعتماد فقط على الامتحانات أو النتائج الرقمية، بل يتطلب دعمًا مستمرًا داخل الفصل الدراسي، وتدريبًا تدريجيًا على المهارات الأساسية، ومراجعة للخطط الدراسية بما يضمن انتقال أثر التعليم إلى مهارات قابلة للاستخدام في الدراسة والعمل.

التعليقات