أكد لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان، أن الحرب الدائرة في السودان دخلت عامها الرابع دون التوصل إلى حل ينهي هذا الصراع المدمر. ونتيجة لذلك، تفاقمت الأزمة الإنسانية بشكل كبير، حيث أجبرت الحرب أعدادًا هائلة من السودانيين على مغادرة البلاد، مما جعلها واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية على مستوى العالم.
وأشار ريندا خلال مداخلة مع الإعلامي ياسر رشدي على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن ما يقرب من نصف مليون شخص غادروا السودان ولجأوا إلى الدول المجاورة، إضافة إلى العدد الكبير من النازحين داخليًا. وقد خلّفت الأزمة أزمات إنسانية خطيرة مثل المجاعة ونقص الخدمات الأساسية.
وأبرز ريندا الآثار الاقتصادية الشديدة لهذه الحرب على السودان، حيث ارتفعت معدلات الفقر إلى مستويات غير مسبوقة، لتعود بالبلاد إلى حالة اقتصادية شبيهة بما كانت عليه في الثمانينيات. كما تأثر قطاع المياه والكهرباء بشكل بالغ، بالإضافة إلى تدهور سبل المعيشة الأساسية للسكان.
تداعيات اجتماعية وجهود دولية
ونوه إلى التأثير العميق للحرب على النساء السودانيات، والذين تحملن أعباء إضافية نتيجة الصراع. كما طال تأثير هذه الحرب الأطفال الذين انخرط عدد كبير منهم في النزاعات المسلحة، مما أدى إلى أزمة حقيقية على مستوى التعليم وفرص الأجيال الشابة. وشدد على ضرورة العمل على إدماج هؤلاء الأطفال مرة أخرى في المجتمع من خلال برامج تأهيلية مكثفة.
ختامًا، دعا لوكا ريندا إلى تكثيف جهود المجتمع الدولي لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية، والعمل على تحقيق الاستقرار في السودان من خلال حلول تضمن إعادة بناء البلاد وإحياء اقتصادها ومؤسساتها.

التعليقات