صرح الإعلامي حسام الغمري أن جماعة الإخوان تستخدم استراتيجيات حديثة للتأثير على الرأي العام، موجهة تحركاتها لتتزامن مع أزمات إقليمية بهدف إرباك المشهد العام والتأثير على الوعي الشعبي. وأشار الغمري إلى أن هذه التحركات تحمل طابعًا استراتيجيًا يعكس رغبة التنظيم في تمرير رسائل تخدم أجنداته.
التركيز على تقديم صور مغايرة
وأوضح الغمري، في مداخلة هاتفية أجراها في برنامج “الحياة اليوم” على قناة الحياة، أن استخدام مصطلحات مثل “الخروج الإنساني” التي تبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليست سوى محاولات لتقديم صورة جديدة للمخططات المتعلقة بالتهجير. كما لفت الانتباه إلى أن بعض الأطراف المحسوبة على جماعة الإخوان أعادت تقديم أفكار قديمة، تتعلق بفتح الحدود أمام الفلسطينيين باتجاه سيناء، وهي أفكار سبق طرحها خلال فترة حكم الجماعة.
التقارب بين الخطابات الإعلامية
وأبرز الغمري أن المرحلة الحالية تشهد تشابهًا ملحوظًا بين الخطابات الصادرة عن منصات إعلامية تابعة لجماعة الإخوان والخطابين الإسرائيليَين، حيث يتم بث رسائل متقاربة تسعى لتقديم محتوى مشترك للنيل من استقرار الأوضاع. وتمت ملاحظة اعتماد هذه الرسائل على النشر المتزامن عبر قنوات مختلفة.
إنشاء منصات حديثة لجذب المتابعين
وأشار الغمري إلى أن الجماعة لا تعتمد فقط على الوسائل الإعلامية التقليدية؛ فقد قامت مؤخرًا بإنشاء منصات إعلامية جديدة تهدف إلى جذب اهتمام قطاع عريض من المتابعين دون الكشف عن ارتباطها المباشر بالمنصات. وشدد على أن هذه الطريقة تمثل محاولة لتجنب الصور النمطية السابقة للجماعة، مما يمكنها من تقديم أفكارها بشكل يتناسب مع الجمهور المعاصر.
تعزيز الوعي لمواجهة التضليل
وحث الغمري على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة موجات التضليل الإعلامي، مؤكدًا أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب التأكد من مصداقية المعلومات المتداولة. كما شدد على أهمية تعزيز قدرات الجمهور على التفريق بين المعلومات الصحيحة والدعائية، مشيرًا إلى أن الدعم الإعلامي الدقيق يمكن أن يشكل حصنًا ضد التزييف.
تحليل أعمق للسياق الإقليمي
تعد هذه التحركات جزءًا من سياق إقليمي بالغ التعقيد، يتداخل فيه الإعلام والسياسة لتحقيق أهداف استراتيجية. وتتسم أساليب العمل هذه بالتكيف مع الأزمات السياسية الحالية، مما يجعل فهم هذه التحركات ضروريًا ضمن جهود التعريف بخطورة التلاعب بالرأي العام.

التعليقات