التخطي إلى المحتوى

أكد خالد بسيوني، مدير عام الشمول المالي بالبنك المركزي المصري، أن الدولة تواصل تنفيذ إستراتيجيتها للتوسع في الشمول المالي للوصول إلى جميع فئات المجتمع، مع التركيز على المناطق النائية والقرى. تهدف هذه الجهود إلى دمج أكبر عدد من المواطنين ضمن المنظومة المالية الرسمية، ما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة وتحسين مستوى المعيشة.

وأوضحت كلمة بسيوني أهمية الشمول المالي في تعزيز استقرار الاقتصاد من خلال توفير مجموعة واسعة من الخدمات المالية للأفراد والمؤسسات، مثل الادخار، الائتمان، التأمين، والمدفوعات. هذه الخدمات ليست فقط وسيلة لإدارة الأموال، بل توفر أيضًا حلولًا تمكّن المواطنين من تحقيق أهدافهم المختلفة، سواء كانت متعلقة بالادخار أو تمويل المشروعات أو تلبية الاحتياجات الأساسية.

وأشار بسيوني خلال حديثه في برنامج “الجدعان” على قناة “القاهرة والناس”، إلى أن جهود الشمول المالي أسفرت عن تطور واضح في معدلات النفاذ إلى الخدمات المصرفية بمصر. ففي حين كانت نسبة الشمول المالي تقف عند 27% في عام 2016، وصلت هذه النسبة إلى 76.3% بحلول يونيو 2025، مع استمرار الدولة في خططها لرفع النسبة مستقبلاً.

وأكد أن الجهود لا تقتصر على المدن الكبرى، بل تشمل القرى والمناطق النائية من خلال تعزيز البنية التحتية المالية. يتمثل ذلك في التوسع بفروع البنوك، وزيادة أعداد ماكينات الصراف الآلي، ونشر الخدمات الرقمية، بالإضافة إلى برامج التوعية المالية التي تشجع المواطنين على الانتقال إلى المعاملات الإلكترونية وتقليل الاعتماد على الكاش. يُعتبر التحول الرقمي أحد المحاور الأساسية لتحقيق هذه الأهداف.

وأضاف بسيوني أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر يعد حجر الأساس للتنمية المستدامة في مصر، حيث تسعى الدولة لدمج القطاع غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي، مما يسهم في زيادة النشاط الاقتصادي ومواكبة رؤية مصر 2030.

فضلاً عن ذلك، تدعم الدولة التوسع في برامج التثقيف المالي التي تستهدف تعزيز وعي المواطنين بأهمية الشمول المالي وكيفية الاستفادة القصوى من الخدمات المصرفية والرقمية. كما تسعى إلى توفير أدوات مالية مبتكرة للمساهمة في تمويل المشروعات الخاصة وتحقيق استقرار مالي على المدى الطويل.

يعكس هذا التوجه التزام الدولة بتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين، مع التركيز على المناطق الأكثر احتياجًا لتحقيق مبدأ العدالة المالية والاجتماعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *