وجه خبير أمن المعلومات تامر محمد تحذيرًا لافتًا من الاستخدام المفرط لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة العلاقات الأسرية والإنسانية، مشيرًا إلى أن الاعتماد عليها كبديل للحوار الحقيقي بين الأزواج أو أفراد الأسرة قد يؤدي إلى تراجع جودة التواصل المباشر وانعدام التفاهم العاطفي بمرور الوقت.
مخاطر تعزيز الفجوة العاطفية
في حديثه ضمن برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أوضح تامر أن الذكاء الاصطناعي يُعد أداة مساعدة، لكنه ليس بديلاً عن التفاعل الإنساني. وأكد أن البعض يلجأ لاستخدامه في صياغة الرسائل أو حل الخلافات أو حتى طلب الدعم العاطفي، ما قد يضعف مهارات الحوار الحقيقي داخل الأسرة ويخلق فجوة عاطفية بين الأطراف.
غياب المشاعر الحقيقية
وأشار الخبير إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على تقديم إجابات متوافقة مع ما يبحث عنه المستخدم، دون امتلاك مشاعر حقيقية أو تجارب إنسانية. هذا الأمر قد يُضعف الروابط الأسرية بمرور الوقت ويؤدي إلى استبدال التفاعل الإنساني المباشر بحلول رقمية محدودة التأثير.
بدائل لتعزيز التواصل الأسري
لتجنب هذه المخاطر، دعا تامر إلى تعزيز قنوات الحوار الصادق بين أفراد الأسرة، مع التركيز على الاحتواء العاطفي والتواصل المباشر. يمكن أن تساعد الأنشطة المشتركة مثل تناول الوجبات سويًا أو ممارسة الرياضة أو حتى المحادثات اليومية البسيطة في بناء روابط قوية ودائمة، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على التكنولوجيا.
دور الإعلام والتوعية
كما شدد على أهمية دور الإعلام في التوعية بمخاطر الإفراط في استخدام التكنولوجيا، وحثّ على نشر ثقافة التوازن بين العالم الرقمي والواقع الإنساني، لتحقيق حياة أسرية أقوى وأكثر استقرارًا.

التعليقات