أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن العمل العام يحمل تحديات وضغوطًا مستمرة، وأن أصعب ما يواجه المسؤول ليس النقد بحد ذاته، بل التجاوزات التي تتخطى حدود الاختلاف إلى الإهانات الشخصية والإساءة لسمعة الأفراد.
وخلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، تحدث عبدالغفار عن طبيعة المهام العامة، مشيرًا إلى أنه اختار منذ البداية تحمّل مسؤولياته كما هي، والتعامل مع نتائجها باحتساب الأجر عند الله، وأن أي عمل عام يتطلب قدرًا من الصبر والالتزام بالمسؤولية دون الانشغال بالردود الانفعالية.
## النقد.. جزء من مسار العمل
وأوضح الوزير أن النقد يُعد أمرًا متوقعًا في المجال العام، خصوصًا عندما ترتبط القرارات والمبادرات بملفات الصحة والخدمات العامة التي تمس حياة المواطنين مباشرة. وقال إن المهم بالنسبة لأي مسؤول هو عدم تحويل النقد إلى شخصنة، مع التأكيد على أن هدفه الأساسي يتمثل في خدمة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الصحية.
## التجاوزات التي تتحول لإهانات شخصية
ولفت عبدالغفار إلى أن أكثر ما تأثر به خلال فترة عمله العامة هو تعرضه لتجاوزات خرجت عن نطاق النقد، ووصلت إلى حد الإهانات الشخصية. وأكد أن هذا النوع من التجاوزات يختلف جذريًا عن الاختلاف حول السياسات أو تقييم الأداء، لأنه يستهدف الشخص بعيدًا عن الموضوعية.
## مواقف توضح سياق التصريحات
وتطرق وزير الصحة إلى جانب من حياته الأسرية، موضحًا أن ابنته تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ نحو 15 عامًا، وأن سبب ولادتها خارج مصر مرتبط بظروف الإقامة هناك.
كما تحدث عن واقعة تخص زيارته لأحد مستشفيات محافظة المنيا، مؤكدًا أن تصريحاته الخاصة بالزيارة تم تداولها بعد اقتطاعها من سياقها، بما يعكس أن الرسالة الأصلية قد تتغير عندما تُنقل عبر أجزاء منفصلة. وشدد على أنه لم يقصد توجيه أي إهانة للمواطنين، قائلًا إن كلامه اجتزئ عن سياقه.
وأكد الوزير أن المسؤول في المجال العام ينبغي أن يكون واعيًا لطبيعة هذا الدور، وأن يضع خدمة المواطنين في المقام الأول، مع التعامل مع الانتقادات باعتبارها جزءًا من العمل، طالما بقيت ضمن إطار احترام الأشخاص وعدم الانزلاق إلى إساءات شخصية.
وفي سياق متصل، يمكن فهم موقفه على أنه دعوة لتفعيل ثقافة نقد موضوعية تراعي المصلحة العامة، وتفرق بين تقييم الأداء الصحي وبين مهاجمة الأفراد، بما يحافظ على جودة الحوار العام ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة وقراراتها.

التعليقات