أشاد المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بالمنتخب المصري لكرة القدم والجهاز الفني بقيادة التوأم حسام حسن وإبراهيم حسن، مؤكدًا أن الأداء الذي قدمه الفريق في بطولة كأس العالم لم يكن مجرد نجاح رياضي عابر، بل رسالة ذات بعد ثقافي وإنساني تعكس عمق الروابط بين الشعوب العربية.
وفي حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ضمن برنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء الثلاثاء، قال عبد الحكيم عبد الناصر: “أحيي منتخبنا الوطني، بداية من الكابتن حسام حسن وإبراهيم حسن، بقيادة الابن البار محمد صلاح، فقد أسعدونا جميعًا”. وأضاف أن ما تحقق للمنتخب حمل دلالات تتجاوز الملعب، حيث يعكس قدرة الرياضة على توحيد الناس حول قيم مشتركة، وعلى رأسها الانتماء والهوية.
وأكد عبد الحكيم عبد الناصر أن تفاعل الجماهير العربية مع المنتخب المصري كان واضحًا وواسع النطاق، مشيرًا إلى أن مشاهد الدعم الممتدة من قطاع غزة إلى المغرب جسّدت واقعًا حاضرًا في وجدان الشعوب العربية. واعتبر أن هذه اللحظات تعيد إلى الواجهة فكرة القومية العربية بوصفها إحساسًا متجددًا بالانتماء لا يقتصر على الحدود السياسية، بل يتجسد في دعمٍ إنساني وثقافي يتحرك معه الناس حيثما كانوا.
كما شدد على أن إنجاز المنتخب المصري يعكس المكانة التي تتمتع بها مصر لدى الشعوب العربية، قائلًا: “أثبتوا أن مصر هي القلب النابض لهذه القومية العربية”. وربط بين قوة الأداء داخل البطولة وبين رد فعل الجماهير العربية التي تابعت مباريات الفريق بروح واحدة، وكأنها تعيش لحظة واحدة من الفرح والفخر.
ولتعزيز قيمة ما تحققه هذه التجربة، يمكن القول إن متابعة بطولة كأس العالم من قبل شعوب عربية متعددة تمنح الرياضة دورًا فعّالًا في تقوية الروابط المجتمعية ونقل مشاعر التضامن والاعتزاز بالهوية. ففي اللحظة التي يلتقي فيها الناس على حب فريق واحد، تتحول المباراة إلى مساحة مشتركة للتواصل والتعبير عن القيم، وتظهر قوة الإعلام الرياضي في رسم ملامح الهوية الجماعية.
وبذلك، يرى عبد الحكيم عبد الناصر أن المنتخب المصري عاد ليؤكد معنى مهمًا: أن القومية العربية ليست شعارًا جامدًا، بل إحساس حي يتجدد كلما رفعت الفرق علم بلادها، ووجدت الجماهير ما يستحق الفخر من خلال إنجاز يجمع ولا يفرق.

التعليقات