التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن إنشاء الجامعات الدولية في مصر يُعد من أبرز التحديات التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الأمر لم يقتصر على توفير البنية التحتية والمرافق الأكاديمية فقط، بل شمل بناء شراكات حقيقية مع مؤسسات تعليمية عالمية لإقناعها بالاستثمار والعمل داخل مصر.

وأوضح الوزير، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” المذاع على قناة النهار، أن جهودًا مكثفة بُذلت لتذليل العقبات التي صاحبت هذا الملف، بدءًا من الجوانب التنظيمية ومتطلبات الاعتماد، وصولًا إلى تقديم ضمانات للاستدامة الأكاديمية وجودة التجربة التعليمية.

وحول مخرجات هذا التوجه، أشار عبدالغفار إلى أنه تم تأسيس 6 جامعات دولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بما يتيح للطلاب الدراسة في بيئة أكاديمية ترتكز على معايير دولية، مع تقديم شهادات معترفًا بها دوليًا. كما لفت إلى أن هذه الجامعات لا تقتصر على التخصصات التقليدية، بل تعتمد طرح تخصصات حديثة تتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات المستقبل، بما يعزز فرص التوظيف ويسهم في سد الفجوات المهارية لدى الخريجين.

وأضاف أن التوسع في الجامعات الدولية يحمل بُعدًا تنمويًا يتجاوز التعليم باعتباره استثمارًا مباشرًا في بناء الإنسان، مشددًا على أن المشروعات التعليمية عندما تتحول إلى مؤسسات قائمة بالفعل وتبدأ في التخريج تمثل لحظة إنجاز حقيقية. وعبّر عن ذلك بقوله: “أسعد لحظاتي عندما أرى الأرض تتحول إلى جامعة تخرج طلابًا لسوق العمل”.

وأكد الوزير كذلك أن وجود جامعات دولية يُسهم في رفع جودة التعليم العالي، ويدعم تطوير برامج الدراسة عبر الاستفادة من الخبرات العالمية في المناهج والبحث العلمي، إضافة إلى تعزيز التدريب والاحتكاك بسوق العمل من خلال شراكات محتملة مع جهات داخلية ودولية.

وأشار إلى أن إعداد كوادر مؤهلة قادرَة على المنافسة محليًا ودوليًا يمثل هدفًا رئيسيًا، خصوصًا مع التغيرات المتسارعة في سوق العمل والتوسع في مجالات التكنولوجيا والصناعات المعرفية. وفي هذا السياق، يصبح الاهتمام بالمخرجات التعليمية والمهارات التطبيقية جزءًا أساسيًا من فلسفة الجامعات الدولية، لضمان تحقيق أثر ملموس على مستوى فرص العمل والإنتاجية.

وشدد الدكتور خالد عبدالغفار في ختام حديثه على أن الاستثمار في التعليم هو أحد أهم ركائز بناء الإنسان، وأن توسيع منظومة الجامعات الدولية يعكس توجهًا استراتيجيًا لتحسين جودة مخرجات التعليم العالي وتهيئة جيل قادر على قيادة المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *