التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن مبادرة «إيده في إيدك» تهدف إلى غرس القيم الإسلامية والأخلاقية لدى الأطفال منذ مراحل التنشئة الأولى، مع تعزيز وعي الأسرة وقدرتها على التعامل الإيجابي مع التحديات الفكرية والسلوكية التي قد تنجم عن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح الدكتور محمد الجندي، في مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن المبادرة تُنفذ ضمن منظومة عمل متكاملة تجمع بين الجانب الدعوي والتوعوي والإرشادي، من خلال قوافل تجوب أماكن تجمعات النشء، مثل المدارس ومراكز الشباب والمساجد والنوادي، بما يضمن وصول الرسائل إلى الأطفال والأسر بصورة عملية ومستمرة.

كما تتضمن المبادرة برامج موجهة للأسرة تركّز على ترسيخ الحوار داخل البيت، وتشجيع الوالدين على فهم سلوك الأبناء واحتياجاتهم النفسية والاجتماعية بدلًا من الاكتفاء بالمنع أو اللوم. ويمثل هذا الجانب محورًا أساسيًا لتعزيز التماسك الأسري وتقوية الروابط بين الآباء والأبناء، بما ينعكس على استقرار الطفل واندماجه بصورة صحية.

وتعتمد المبادرة كذلك على الإصدارات الثقافية، ومنها مجلة «نور»، باعتبارها وسيلة تعليمية وتوعوية تساعد الأسرة على متابعة المحتوى الإرشادي بصورة مبسطة ومنظمة. إلى جانب ذلك، تتضمن المبادرة وحدة الدعوة الإلكترونية التي تتيح للآباء والأمهات التواصل المباشر مع الوعاظ والمتخصصين النفسيين للحصول على استشارات وتوجيهات تساعدهم على بناء ضوابط سليمة لاستخدام التكنولوجيا.

ولتعزيز أثر المبادرة، تُستثمر الأنشطة التفاعلية التي تراعي اختلاف المراحل العمرية، مثل جلسات الإرشاد داخل المدارس، ولقاءات التوعية في مراكز الشباب، ومحاضرات المساجد، إضافة إلى مبادرات تشاركية تدفع الأطفال إلى ممارسة القيم عمليًا داخل محيطهم. كما تُشجع المبادرة على تبنّي أساليب تربوية قائمة على القدوة والحوار، ووضع قواعد واضحة للاستخدام الآمن للتقنية، والتوازن بين الترفيه والمسؤولية.

وتسعى المبادرة في مجملها إلى مساعدة الأسرة على حماية أبنائها من الانجراف وراء المحتوى غير المناسب، وتنمية الوعي بما ينشره الإعلام الرقمي من قيم وسلوكيات قد تؤثر في شخصية الطفل، مع توفير بدائل معرفية وسلوكية تساعده على تطوير نفسه ضمن إطار أخلاقي وتربوي متزن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *