التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي عمرو أديب أن أوضاع الأطفال في مصر تتطلب تحركًا جادًا، مؤكدًا أن رعاية النشء لا تُعد قضية اجتماعية فقط، بل ترتبط بالأمن القومي وبناء مستقبل الدولة. وشدد أديب خلال تقديمه برنامج «الحكاية» على ضرورة وجود جهة واضحة ومحددة تتولى مسؤولية حماية الأطفال وضمان حقوقهم في جوانب متعددة، تشمل الرعاية الصحية والتعليم والحماية من الاستغلال، إضافة إلى دعمهم نفسيًا واجتماعيًا.

وركز أديب على أن استمرار ظاهرة عمالة الأطفال ما زالت تمثل «وصمة عار»، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأطفال يعملون في الورش والشوارع بدلًا من التمتع بفرص التعليم والتثقيف والرعاية التي تكفل نموهم الطبيعي. وأوضح أن حرمان الطفل من الرعاية الكافية—سواء كانت صحية أو تعليمية أو نفسية—قد يدفعه إلى الوقوع في دائرة مشكلات أكبر، مثل الانحراف والتورط في سلوكيات خطرة، خصوصًا عندما يفقد الطفل الحماية والبيئة الداعمة.

كما دعا أديب إلى تغيير النظرة التي تعتبر الاستثمار في الإنسان يبدأ في مراحل لاحقة، موضحًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الطفولة المبكرة، حيث يتشكل وعي الطفل وقدرته على التعلم والاندماج في المجتمع. وأشار إلى أن الانشغال المتزايد للآباء والأمهات بأعباء الحياة يفرض ضرورة وجود مؤسسات وبرامج مجتمعية تتكفل بدعم الأطفال، وتوفر لهم مسارات بديلة تعزز قدراتهم وتساعدهم على اكتساب مهارات نافعة.

ومن بين النقاط التي أثارها، تساءل عمرو أديب عن دور الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية في تنمية قدرات الأجيال الجديدة. واعتبر أن تلك الأنشطة لا تمنح الطفل ترفيهًا فقط، بل تساهم في بناء الشخصية، وتنمية الثقة بالنفس، وتشجيع السلوك الإيجابي، وتخفيف عوامل الانجراف نحو العمل المبكر.

ولتعزيز الحلول، شدد أديب على أهمية معالجة جذور المشكلة لا مجرد التعامل معها بعد وقوعها. ومن ذلك العمل على تحسين فرص التعليم، وتقوية شبكات الحماية الاجتماعية، ورفع الوعي المجتمعي بخطورة تشغيل الأطفال، إضافة إلى تشديد الرقابة على أماكن العمل التي تستخدم عمالة قاصرين. كما دعا إلى منح ملف الطفولة أولوية حقيقية على مستوى السياسات العامة، لأن أطفال اليوم—كما قال—هم قادة المستقبل، وما يُغرس فيهم الآن سيحدد ملامح المجتمع خلال السنوات المقبلة.

https://web.facebook.com/reel/1018132984397494

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *