التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي عمرو أديب أن ملف الطفولة يمثل أولوية قصوى في مصر، مشيرًا إلى أن الأطفال يحتاجون إلى دعم أكبر في الجوانب التعليمية والثقافية والصحية. ولفت إلى أن ترك الأطفال دون توجيه أصبح أكثر خطورة في ظل التأثير المتزايد لتكنولوجيا العصر ومنصات التواصل الاجتماعي، وما قد ينتج عنه من تشتت أو انغماس في محتوى غير مناسب.

وأضاف خلال تقديمه برنامج «الحكاية» أنه شعر بالسعادة بعد مشاهدة تفاعل الأطفال مع المنتخب الوطني والأغاني الوطنية، معتبرًا أن هذا النوع من المحتوى يعزز قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة، ويمنحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم تجاه وطنهم بطريقة إيجابية.

وتابع أديب أن الواقع يؤكد أن الأطفال في مصر “ليسوا بخير” في عدد من الجوانب، داعيًا إلى النزول إلى الشارع ورؤية أحوالهم عن قرب بدل الاكتفاء بمتابعة تقارير عامة. كما شدد على أهمية مراقبة المحتوى اليومي الذي يتعرض له الأطفال، وضرورة دعمهم بمصادر ثقافية وتعليمية بدلًا من تركهم يواجهون وحدهم خوارزميات منصات السوشيال ميديا.

ورأى أن تنمية ذكاء الطفل لا تحدث تلقائيًا، بل تتطلب رعاية مستمرة وفرصًا للتعلم والتجربة. ووضح أن الذكاء يشبه “عضلة” تحتاج إلى تمرين وتنمية، وهو ما يتطلب اهتمامًا حقيقيًا بالتعليم، إضافة إلى تشجيع الأنشطة التي تفتح آفاق الطفل مثل القراءة الموجهة، والأنشطة الفنية والحركية، والتفاعل الاجتماعي الإيجابي.

كما شدد على ضرورة الاهتمام بصحة الأطفال، موضحًا أن ذلك يشمل مراقبة نوعية الأغذية والمشروبات التي يتناولونها، ومحاربة أنماط قد تؤدي إلى السمنة، مع تشجيع ممارسة الرياضة بشكل منتظم. وأكد أن بناء طفل سليم يبدأ من الاهتمام بالجسد والعقل معًا، عبر تغذية متوازنة، ونوم كافٍ، وبيئة داعمة تقلل من التوتر وتساعد على النمو الصحي.

ولتعزيز هذه الرؤية، دعا إلى إطلاق تحرك واسع يضع الطفل المصري في قلب السياسات والمبادرات المجتمعية، باعتباره أساس بناء المجتمع ومستقبل الدولة. وأكد أن الاهتمام بالطفولة ينبغي أن يكون متعدد المحاور: توجيه للأسرة، دعم للمدرسة، ومساندة للمجتمع، بحيث يحصل الطفل على تعليم وثقافة وصحة واهتمام حقيقي يحميه من مخاطر التشتت والانحراف ويقوي قدراته ليصبح عنصرًا فاعلًا في مجتمعه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *