كشف سامح حسن، نجل إحدى ضحايا حريق عقار العمرانية، آخر تطورات الحالة الصحية للطفلة الناجية من الحادث، مؤكدًا أنها خضعت حتى الآن لثلاث عمليات جراحية، وما زالت حالتها خطيرة. وأوضح سامح حسن في تصريحات لبرنامج “تفاصيل” المذاع على قناة صدى البلد 2، أن الطفلة لا تعلم حتى الآن بوفاة أفراد أسرتها، حيث ما زالت المعلومات المبلّغة لها مرتبطة بمتابعة علاجها دون إخبارها بوقائع الوفاة.
وأشار إلى أنه لم يلاحظ أي علامات غير طبيعية قبل وقوع الحريق، لافتًا إلى أنه كان موجودًا في المنزل ليلًا حتى الثانية صباحًا دون وجود أي مؤشرات تشير إلى وجود مشكلة. وذكر أن محمود ابن خالته كان موجودًا معه خلال تلك الفترة، وأن كل شيء كان يبدو طبيعيًا في الساعات التي سبقت الحادث.
وأضاف سامح حسن أن والدته اتصلت به صباحًا في تمام الساعة 8:12، بعد وقت قصير من بدء الواقعة، موضحًا أنه لم يكن هناك ما يوحي بوقوع حريق قبل مكالمة والدته، وأن أول ما علم به كان عبر اتصالها بعد حوالي ساعة ونصف من لحظة وقوع الحريق.
وتحدث عن حالته النفسية أمام الآخرين، مؤكدًا أنه يحرص على الهدوء حتى لا يؤثر على من حوله، لكنه عندما يكون بمفرده ينهار من شدة العاطفة والعياط. وقال إنه يلتقط أنفاسه وسط دعم الناس الذين يقدمون له العون، مشيرًا إلى أنه يشعر بالحاجة إلى البحث عن حق أهله.
وبالتوازي مع متابعة حالتها داخل المستشفى، يبرز هذا الحادث حالة من الحزن والألم داخل العائلة، مع وجود تركيز طبي على إنقاذ الطفلة وإتمام مراحل العلاج اللازمة وفق تطورات حالتها. كما تتزايد التساؤلات حول ظروف الحريق بعد تأكيدات ذوي الضحايا بعدم وجود مقدمات سابقة أو إشارات لخلل قبل وقوع الواقعة، مع استمرار الجهات المعنية في اتخاذ الإجراءات والتحقيقات للوقوف على الأسباب وملابسات ما حدث.
يُذكر أن واقعة حريق عقار العمرانية أثارت موجة تعاطف واسعة، خاصة مع وجود طفلة ناجية ما زالت تتلقى العلاج في ظروف بالغة الحساسية، بينما لا يزال ملف الضحايا محل متابعة رسمية وعائلية، إلى جانب السعي لمعرفة أسباب الحريق وتحديد المسؤوليات لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.

التعليقات