أكد جيه فانس نائب الرئيس الأمريكي أن واشنطن تعتمد القوة العسكرية كأحد الأدوات ضمن مساعيها لمعالجة ملف إيران، بحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل. وقال فانس إن الرئيس السابق دونالد ترامب يستخدم القوة العسكرية ضد إيران “بكفاءة عالية”، في إشارة إلى استمرار مقاربة الضغط العسكري ضمن أدوات السياسة الأمريكية تجاه طهران.
وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي اعتداءات أمريكية محتملة، مؤكدة أن قواتها المسلحة ستتولى الرد بقوة وحزم على أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أن القوات المسلحة الإيرانية أثبتت خلال الفترة الماضية قدرتها على التعامل مع أي تهديد، معتبراً أن بلاده لن تسمح بتمرير أي خطوة تستهدف الشعب الإيراني دون رد حاسم.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في ظل توتر متكرر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن دوافع التحركات العسكرية والأمنية في المنطقة. وتدفع هذه التصريحات إلى تسليط الضوء على منطق “الردع” لدى الطرفين: فواشنطن تربط بين ممارسة الضغط العسكري وبين تحقيق أهداف سياسية وأمنية، بينما تؤكد طهران أن الرد على أي هجوم جزء أساسي من استراتيجيتها لحماية سيادتها وأمنها القومي.
كما تعكس المواقف المتقابلة أهمية العامل الإعلامي والسياسي في إدارة الأزمات، إذ تُستخدم التصريحات العاجلة والتصريحات الرسمية لتحديد الخطوط الحمراء لكل طرف وإرسال رسائل ردع داخلية وخارجية. وفي ظل التوترات القائمة، قد تتجه الأنظار إلى تطورات الأيام المقبلة على مستوى الاتصالات الدبلوماسية والتحركات الإقليمية، إضافة إلى أي مؤشرات تتعلق بمستوى الجاهزية العسكرية أو طبيعة الردود المحتملة في حال وقوع أي استهداف.
ومع استمرار الخلاف حول الملفات ذات الصلة بالأمن الإقليمي والالتزامات النووية والسياسات الإقليمية، تزداد احتمالات بقاء لغة التهديد والرد على الساحة السياسية، ما يرفع من أهمية متابعة المؤشرات التي قد تحدد مسار المواجهة بين الطرفين: هل تنحصر في التصريحات والتهديدات، أم تمتد إلى إجراءات ملموسة ترفع مستوى المخاطر في المنطقة؟

التعليقات