التخطي إلى المحتوى

حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية العلاجية، من المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بتناول البن المغشوش، مؤكدة أن ضرره قد لا يكون واضحًا بشكل فوري، بل قد يتراكم تدريجيًا مع الاستهلاك المستمر لفترات طويلة.

وشددت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» على قناة المحور، أن بعض ممارسات الغش تعتمد على خلط البن بمواد غير صالحة للاستهلاك، مثل بدائل يتم استخدامها أحيانًا دون أي ضمان صحي، ومن بينها البسلة أو نوى البلح بعد تحميصها وطحنها. وأشارت إلى أن هذه الممارسات قد تؤثر بصورة مباشرة على الجهاز الهضمي، إذ قد تؤدي إلى تهيج المعدة، واضطرابات هضمية، وقد تصل إلى التهابات معوية، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر حساسية أو ممن لديهم مشكلات سابقة في الجهاز الهضمي.

كما أوضحت أن الاستمرار في التعرض لمواد مغشوشة أو مجهولة المصدر يشكل عبئًا إضافيًا على أجهزة الجسم المسؤولة عن التخلص من السموم، وعلى رأسها الكبد والكلى، لافتة إلى أن سوء الاختيارات الغذائية قد يرتبط بمشكلات صحية أكبر مع مرور الوقت.

وفي سياق التوعية، قدمت الخبيرة نصائح عملية للمستهلكين لتقليل خطر شراء منتجات غير موثوقة. أولًا، أوصت بشراء حبوب البن كاملة وطحنها مباشرة في المنزل أو أمام المستهلك لضمان جودة المنتج وتقليل احتمالية خلطه بمواد أخرى. كما شددت على ضرورة تجنب شراء القهوة من مصادر غير معروفة أو غير موثوقة، لأن ضعف الرقابة وغياب بيانات واضحة عن المكونات قد يرفع احتمالات الغش.

وبالانتقال إلى جانب آخر مرتبط بعادات الطعام، حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب من شراء بعض الأطعمة الجاهزة عبر الإنترنت من جهات غير معروفة. واعتبرت أن سلامة الغذاء لا ترتبط فقط بالمكونات، بل تشمل أيضًا نظافة مكان الإعداد، وطريقة التخزين، ومدة حفظ المنتج قبل تقديمه للمستهلك.

ولتعزيز الأمان الغذائي، نصحت الأسر بالاعتماد قدر الإمكان على إعداد الطعام في المنزل أو الاستعانة بطهاة أو جهات موثوقة داخل المنزل وفق معايير واضحة للنظافة والجودة. كما يمكن أن تساعد هذه الخطوات في تقليل تعرض أفراد الأسرة لمكونات مجهولة أو ممارسات غير صحية أثناء التحضير أو التخزين.

ولزيادة الوعي، أشارت إلى أن ظهور أعراض مثل اضطرابات المعدة المتكررة، أو الانزعاج الهضمي بعد تناول القهوة، قد يكون مؤشرًا على عدم ملاءمة المنتج للجهاز الهضمي أو على وجود شوائب/إضافات غير مرغوبة. وفي هذه الحالات يُفضل التوقف عن استخدام المنتج ومراجعة مختص عند استمرار الأعراض، خاصة لدى الأطفال أو كبار السن أو من لديهم أمراض مزمنة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *