أكد حسام عبد المجيد، مدافع منتخب مصر، أن الأداء على أرض الملعب يتأثر مباشرة بطريقة تفكير اللاعب في لحظات التحدي، لافتًا إلى أن الثقة هي العامل الفارق التي تمنع الخوف من التأثير على القرارات الدفاعية والهجومية خلال المباراة. وأوضح عبد المجيد أنه يحرص أثناء المواجهات على قراءة موقف حارس المرمى وتثبيت النظرة له للحظة، بما يعكس للاعب الخصم أن المدافع يمتلك يقينًا بالقدرة على التعامل مع الكرة ومنع الخطورة.
وشدد اللاعب على أن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، يتعامل دائمًا مع المباريات على أساس هدف الفوز، موضحًا أن الفريق بات ينظر إلى كل مواجهة كفرصة لتحقيق نتيجة إيجابية، بدلًا من اعتبار التعادل نتيجة مقبولة بشكل مسبق. وأشار عبد المجيد إلى أن هذا النهج انعكس على أسلوب الفريق وتركيزه داخل المستطيل الأخضر، حيث أصبحت الخطة الذهنية للمباراة مرتبطة بزيادة الفاعلية الهجومية مع تقليل الأخطاء التي قد تكلف الفريق نقاطًا.
كما تحدث عبد المجيد عن دور المنافسة الداخلية بين اللاعبين، مؤكدًا أن منح الفرصة للجميع ساهم في رفع الأداء، لأن كل لاعب يسعى لإثبات قدرته والاستفادة من دقائق المشاركة. وأكد أن وجود منافسة صحية داخل المنتخب لا يخلق ضغطًا سلبيًا، بل يدفع الفريق للأمام ويعزز منسوب الجاهزية البدنية والفنية، خصوصًا في الأوقات التي تكون فيها المباريات شديدة الحساسية.
# منتخب مصر يواصل التطور بعد دور الـ16
وفيما يتعلق بالخروج من دور الـ16 ببطولة كأس العالم، أكد حسام عبد المجيد أن هذا المشوار لا يمثل نهاية الطموحات، بل محطة ضمن مسار تطور الفريق. وأوضح أن التحدي الحقيقي يتمثل في الاستفادة من الدروس وتعديل الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي، أو التعامل مع ضغط الخصم، أو كيفية استغلال الفرص بشكل أفضل.
ويرى عبد المجيد أن منتخب مصر قادر على مجاراة المنتخبات الكبيرة خلال الفترة المقبلة، عبر تعزيز الثقة بالأسلوب وتطوير الأداء الجماعي، إضافة إلى رفع الانسجام بين الخطوط. وأشار إلى أن لعب مباريات أمام فرق تمتلك خبرات وأسماء كبيرة يساعد الفريق على اكتساب خبرات تكتيكية، وفهم أفضل لطريقة إدارة المباريات عند اللحظات الحاسمة، مع الحفاظ على الهوية القتالية التي تتميز بها الكرة المصرية.
وأكد المدافع أن الفترة القادمة ستشهد تركيزًا على تعزيز الجاهزية وتوحيد الفكر داخل الملعب، بما يضمن أن الفريق يدخل كل مباراة وهو يحمل طموح الفوز ويستعد لمواجهة أصعب السيناريوهات بثبات وتركيز.
كما أضاف أن عقلية الثقة لا تتعلق بكلام اللاعبين فقط، بل تُترجم في تفاصيل صغيرة مثل سرعة اتخاذ القرار، التمركز الصحيح، والجرأة في المواجهات، وهي عناصر تؤثر في مجمل نتائج الفريق على المدى القصير والبعيد.

التعليقات