حذر الإعلامي نشأت الديهي من تداعيات استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكدًا أن أي تطورات عسكرية أو سياسية حول هذا الممر الحيوي قد تؤثر مباشرة في حركة التجارة الدولية وأسعار الطاقة عالميًا، نظرًا لدوره في نقل جزء كبير من إمدادات النفط والغاز عبر خطوط ملاحية تعتبر شريانية للاقتصاد العالمي.
وأوضح الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» على قناة TEN، أن المشهد الإقليمي شهد خلال الفترة الأخيرة تغيرات متسارعة أعادت حالة التوتر إلى الواجهة، بعد أن كانت هناك مؤشرات سابقة على إمكانية الوصول إلى تهدئة بين الأطراف المعنية. وأشار إلى أن التصعيد المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، وما تبعه من استهدافات متبادلة، زاد من تعقيد الموقف، لافتًا إلى أن آثار أي مواجهة في منطقة الخليج لا تقتصر على الأطراف المباشرة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وركز الديهي على أن تأمين الملاحة في مضيق هرمز يُعد ملفًا سياسيًا واقتصاديًا حساسًا، إذ إن أي ترتيبات جديدة تخص مرور السفن أو حماية الممر الملاحي قد تتحول إلى عنصر مؤثر في حسابات القوى الدولية والإقليمية. كما شدد على أن الجدل حول كيفية ضمان سلامة السفن يظل مرتبطًا بمدى الاستقرار، وبدرجة تحمل شركات الشحن والناقلين لتكاليف المخاطر التشغيلية واللوجستية.
وبين أن استمرار عدم الاستقرار حول المضيق قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والشحن نتيجة ارتفاع أقساط التأمين البحري وتعديل مسارات الإبحار، فضلًا عن احتمالية ارتفاع أسعار الطاقة. وتوقع أن ينعكس ذلك على أسعار السلع والمنتجات في الأسواق العالمية، لأن تكلفة الطاقة وسلاسل الإمداد تؤثر بشكل مباشر في كلفة الإنتاج والنقل والتوزيع.
ولتعميق الصورة، فإن أي اضطراب في ممر هرمز قد يسبب أيضًا تذبذبًا في توقعات الأسواق، ويعزز المخاوف المتعلقة بسرعة الإمدادات واستمراريتها، ما يؤدي غالبًا إلى رد فعل سريع في أسعار النفط الخام ومشتقاته. كذلك قد تتأثر مناطق الاستيراد الرئيسية بسبب احتمالات التأخير أو إعادة جدولة الشحنات، وهو ما يزيد الضغط على المخزون العالمي ويؤثر في المفاوضات التجارية.
وختم الديهي بتأكيد أن مضيق هرمز يبقى أحد أبرز نقاط التأثير في الاقتصاد العالمي، وأن تطورات الأوضاع حوله ستظل محل متابعة دولية مستمرة، بحكم أهميته الاستراتيجية وارتباطه المباشر باحتياجات الطاقة والتجارة عبر عدة قارات.

التعليقات