التخطي إلى المحتوى

كشف لاعب منتخب مصر مصطفى زيكو، خلال ظهوره ببرنامج “الحكاية” على قناة MBC مصر، تفاصيل مثيرة عن رحلة انتقاله من حياتِه اليومية بعيدًا عن دائرة الاهتمام إلى معسكرات المنتخب، ثم ما تلا ذلك من لحظات حاسمة في كأس العالم 2026.

وأوضح زيكو أن انضمامه للمنتخب جاء بصورة مفاجئة تمامًا؛ إذ كان في زيارة إلى الساحل الشمالي دون توقع أي خطوة تتعلق بالمنتخب، قبل أن تتغير مجريات الأمور. وأشار إلى أن المدير الفني حسام حسن كان له دور محوري في قلب الصورة لصالحه، مؤكدًا: “كنت رايح الساحل وحسام حسن غيّر حياتي”.

### كواليس الظهور الأول: الثقة صنعت الفارق

روى زيكو أنه لم يكن ضمن حسابات الجهاز الفني قبل بطولة كأس العالم 2026، وهو ما جعله يعتبر الأمر صدمة إيجابية. كما تحدث عن مباراة نيوزيلندا، واصفًا إياها بأنها من أصعب المباريات في مسيرته حتى تلك اللحظة.

وبحسب حديثه، كان الشوط الأول سيئًا للغاية بالنسبة له، وكان يعتقد أنه قد يتم استبداله بين الشوطين؛ لكنه في المقابل وجد نفسه يعود للشكل الذي سمح له بإعادة التوازن في الشوط الثاني، ليسجل هدفًا مهمًا. وأرجع زيكو هذا التحول إلى الثقة التي منحها له حسام حسن، وإلى الطريقة التي تم بها تعديل الخطة داخل المباراة بما يخدم فرصه.

### حلم المونديال يتحقق.. ثم تسجيل مبكر مع البرازيل

وعن مشاركته في كأس العالم 2026، أكد مصطفى زيكو أن وجوده في المونديال كان حلمًا تحول إلى حقيقة. وقال إنه لم يكن يطلب أكثر من الظهور ولو لدقيقة واحدة بقميص منتخب مصر، قبل أن يتفاجأ بأن تسير الأمور بشكل أسرع مما توقّع، حين سجل هدفًا في شباك البرازيل خلال الدقائق الأولى من المباراة.

كما أشار إلى أن هذه اللحظة لم تكن مجرد هدف، بل كانت مؤشرًا على أن الرحلة التي بدأها بصعوبة وانقطاع واصرار لم تذهب سدى، وأن استمراره في العمل كان له أثر مباشر عندما جاءت الفرصة.

### هدفه في الأرجنتين: توتر شديد ومراجعة تقنية

لم تتوقف مفاجآت زيكو عند التسجيل فقط، بل كشف كذلك كواليس هدفه في شباك منتخب الأرجنتين. وأوضح أن الهدف الأول كاد يُلغى بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR)، ما وضعه في حالة توتر شديدة لحظتها، قبل أن تتضح النتيجة وتستقر النواحي الرسمية للهدف.

وبذلك، جمع زيكو بين لحظة إبداع على أرض الملعب ولحظة انتظار طويلة أمام قرار تقنية الفيديو، وهي من أصعب ما يمكن أن يعيشه أي لاعب في مباراة كبيرة بحجم الأرجنتين.

### حسرة الخروج رغم الإحساس بالاستحقاق

وعن مواجهة الأرجنتين، شدد زيكو على أن تلك المباراة ستظل من أكثر المباريات التي يشعر خلالها بالحسرة، مؤكدًا أن منتخب مصر كان يستحق الفوز والتأهل إلى الدور التالي لولا بعض القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل.

وأضاف أنه حتى بعد مرور الوقت، لم يتعافَ بالكامل من صدمة الخروج؛ فرغم الشهرة التي لحقته بعد تألقه، بقيت مشاعر الحزن قائمة. وأوضح أن الوقت وحده لم يكن كافيًا لتخفيف وقع تلك الخسارة، لأنها كانت مرتبطة مباشرة بحلم استمرار المشوار في البطولة.

### بكاء ساعتين.. ودعم زوجته

وفي ختام حديثه، كشف مصطفى زيكو عن جانب إنساني مؤثر بعد نهاية مباراة الأرجنتين في كأس العالم 2026. وقال إنه لم يتمالك نفسه بعد صافرة النهاية، وظل يبكي لساعتين متواصلتين من شدة التأثر بضياع حلم مواصلة البطولة.

وأكد أن زوجته كانت سندًا أساسيًا خلال تلك اللحظة الصعبة، موضحًا أن دعمها ساعده على تجاوز المرحلة النفسية الأولى، حتى لو لم تختفِ الحسرة تمامًا.

الرسالة التي نقلها زيكو من قصته تجمع بين مفاجآت الانضمام للمنتخب، وتحولات المباريات الكبرى، وحقيقة أن التوهج في المونديال لا يمحو دائمًا ثقل الخسارة—بل يزيد أحيانًا من عمق الندم والرغبة في تعويض ما فاتهم في المرة القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *