أعلن مراسل قناة القاهرة الإخبارية من دمشق أن أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري شهدت اكتمال تشكيل مكتب المجلس بشكل كامل، بعد انتخاب رئيس للمجلس وانتخاب نائبين له، في خطوة تنظيمية تمضي بالهيكل الجديد للمؤسسة التشريعية إلى مراحلها التالية. وخلال الجلسة، جرت عملية الانتخاب وفرز الأصوات، لينتقل المجلس إلى وضع قيادي مكتمل يتولى الإشراف على جدول أعماله خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المراسل، في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية داليا نجاتي، أن الرئيس المنتخب هو الدكتور عبد الحميد العواك، وهو شخصية وطنية من أبناء محافظة الحسكة، يعمل أستاذًا جامعيًا وقاضيًا، وسبق أن ارتبطت إسهاماته بمجالات قانونية ودستورية. كما أشار إلى أن للدكتور العواك دورًا في التحضيرات المتعلقة باللجنة الدستورية السورية، وهو ما يعكس خبرته في الملفات المرتبطة بصياغة الأطر القانونية وإعداد مسودات العمل المؤسسي.
وبحسب ما ورد، فإن العواك كان له كذلك حضور بارز في سياقات الحراك الذي شهده شمال شرقي سوريا، وصولًا إلى الحراك السياسي عبر التواصل مع مختلف الهيئات والتنسيقيات، إضافة إلى التنسيق مع فصائل ثورية مدنية متعددة. وتُعد هذه الخلفية، وفقًا لما نُقل عن أعضاء مجلس الشعب، من العوامل التي عززت فكرة “التوافق” حول ترشيحه.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الجلسة التي تم خلالها انتخاب رئيس المجلس قد تُعقبها، غدًا أو بعد غدٍ، جلسة أخرى تُشكَّل خلالها اللجان البرلمانية المتخصصة، ويُنتخب أعضاؤها، بما يضمن استكمال تشكيل المجلس على نحو متدرج ومتزامن مع بدء عمله الرقابي والتشريعي.
وفي رد على تساؤلات حول ما إذا كان الدكتور العواك هو الأوفر حظًا بين المرشحين، لفت المراسل إلى أن ما تحدث به بعض أعضاء مجلس الشعب يؤكد أن ترشيحه كان محل توافق واسع. ووفقًا لتقديرهم، فإن انتخابه جاء كونه “الرجل المناسب لهذه المرحلة”، بالنظر إلى كونه رجل قانون وحقوق، ولأن المرحلة الحالية تتطلب عددًا أكبر من المشرعين المتخصصين في الشأن القانوني والحقوقي.
ومن المتوقع، مع اكتمال مكتب مجلس الشعب وتوجهه نحو تشكيل اللجان، أن يبدأ المجلس في التعامل مع ملفات التشريع وبناء القواعد التنظيمية اللازمة لعمله، بما في ذلك متابعة الأولويات الوطنية وملفات الإصلاحات المؤسسية، وتفعيل دور اللجان في إعداد مشاريع القوانين ودراستها قبل عرضها على الجلسات العامة. كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في توحيد مسار العمل داخل المجلس ورفع كفاءة التشاور بين أعضائه حول القضايا الأكثر إلحاحًا.
يشار إلى أن حضور أحمد الشرع لأعمال الجلسة الأولى جاء ضمن سياق الاهتمام بتفعيل مؤسسات الدولة ومواكبة المراحل الانتقالية، مع التأكيد على أن اكتمال تشكيل مكتب مجلس الشعب هو خطوة محورية للانتقال من الترتيبات الأولية إلى مرحلة العمل المؤسسي المنظم.

التعليقات