أكدت النائبة إيمان خضر، عضو مجلس النواب، أن أي عامل متضرر من عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور عليه التواصل معها، مشيرة إلى أن المجلس القومي للأجور قرر في مارس 2025 رفع الحد الأدنى إلى 7000 جنيه، إلا أن عدداً كبيراً من المؤسسات لم يلتزم بالقرار، بما قبل تطبيق الحد الأدنى الجديد المقرر ليصل إلى 8000 جنيه.
وحسب النائبة، فإن الحد الأدنى للأجور يعني أن أقل وظيفة داخل أي منشأة يجب ألا يقل راتبها عن القيمة المقررة قانوناً. وأضافت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» تقديم الإعلامية نيفين منصور أن الواقع العملي أظهر وجود عمال يتقاضون رواتب منخفضة تتراوح بين 2000 و2500 جنيه، إضافة إلى فئات أخرى بين 4000 و5000 جنيه، رغم وجود هيكل تدريجي للأجور داخل بعض المؤسسات، وهو ما يعد مخالفة جوهرية لمبدأ ضمان دخل عادل للعامل.
وأوضحت أن هناك حالات يواجه فيها بعض العمال إجراءات تعسفية عند المطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، من بينها التهديد بالفصل أو إنهاء العمل فور رفع الشكاوى أو طلب صرف الفرق المستحق. كما أشارت إلى وجود منشآت تلزم العاملين بساعات عمل تتجاوز 8 ساعات يومياً دون مراعاة الضوابط القانونية لساعات العمل والراحة، وهو ما يزيد من الضغط على العمال ويؤثر على حقوقهم.
وأفادت النائبة بأنها ستعقد لقاءً مع وزير العمل خلال الأسبوع المقبل لعرض أبرز مشكلات العمال المرتبطة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مؤكدة أن الوزارة ستتولى إرسال لجان متابعة إلى الشركات للتأكد من الرواتب الفعلية التي يحصل عليها العاملون. وأكدت أن التحقق سيكون عبر مفردات المرتب وكشوف تحويل الرواتب إلى البطاقات البنكية، بهدف الوصول إلى بيانات دقيقة ومنع أي تفاوت بين الأجر المُعلن والأجر المُصرف.
وأشارت إلى أن الهدف من المتابعة والزيارات التفتيشية هو حماية العمال من الممارسات غير القانونية، وضمان التزام المؤسسات بقرارات المجلس القومي للأجور وفق مواعيد التطبيق المقررة، خاصة مع اقتراب سريان الحد الأدنى الجديد البالغ 8000 جنيه.
وفي هذا السياق، دعت النائبة المؤسسات إلى مراجعة هياكل الرواتب لديها بصورة عاجلة بما يضمن عدم وجود أي عامل يتقاضى أقل من الحد الأدنى، مع الالتزام بتطبيق الزيادات المستحقة في مواعيدها، وعدم ربط الأجور بالحد الأدنى بشكل شكلي دون صرف فعلي. كما شددت على أهمية تمكين العمال من تقديم الشكاوى بصورة آمنة وفعّالة، بما يضمن إنصافهم وضمان حقوقهم في ظل تطبيقات المتابعة القادمة.

التعليقات