أكد محمود ناجي، المتحدث باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن تزايد الإقبال من الشركاء والمستثمرين الأجانب يعكس اتساع الثقة في مناخ الاستثمار بمصر، نتيجة ما تم اتخاذه من إصلاحات وتحديثات خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن الدولة تعمل على تقديم بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية عبر تحسين آليات التعامل مع المستثمرين وتقليل العوائق الإدارية التي قد تؤثر في سرعة اتخاذ القرار.
وأوضح ناجي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد” تقديم الإعلامي مصطفى بكري، أن الوزارة نجحت في تبسيط إجراءات التعامل مع المستثمرين الأجانب، والحد من التعقيدات التي كانت ترافق بعض مراحل التقدم والمراجعة. وتركّزت جهود التبسيط على تسريع مسارات الإجراءات، وتوضيح المتطلبات، وتسهيل التعاملات بما يساعد على تقليل زمن دورة الاستثمار وتعزيز تنافسية القطاع.
وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أن نظام «القطاعات المفتوحة» يُعد نقلة نوعية في أساليب طرح فرص الاستثمار، إذ يتيح نطاقًا أوسع من المرونة والشفافية عند عرض الفرص، ويعتمد على آليات أكثر سرعة في مراحل التقدم والتقييم والإسناد. ولفت إلى أن هذا النهج يسهم في ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين، بما يعزز مبدأ المنافسة العادلة ويقلل فرص التمييز أو عدم وضوح المعايير.
كما أوضح ناجي أن التوجه الجديد يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في جذب الاستثمارات، لا سيما في قطاع التعدين الذي يتطلب إجراءات واضحة، وتخطيطًا دقيقًا، وبيئة تنظيمية داعمة للاستثمار طويل الأجل. ومن خلال تحسين آليات الطرح والتقييم، يصبح لدى المستثمرين رؤية أدق للمسارات والإجراءات والمتطلبات، وهو ما يرفع من فرص الشراكات ويشجع على توسيع نطاق الاستثمارات.
وأضاف المتحدث أن تبني نظم أكثر مرونة في إدارة فرص الاستثمار يساهم كذلك في تحسين جاذبية مصر للشركات المتخصصة، ويعزز القدرة على جذب التمويل والخبرات والتكنولوجيا اللازمة لتنمية موارد قطاع التعدين. ومع استمرار تطبيق الإصلاحات التنظيمية وتطوير أساليب العمل، تتوقع الوزارة أن ينعكس ذلك على زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوسيع حجم النشاط في قطاع البترول والثروة المعدنية بشكل عام.

التعليقات