التخطي إلى المحتوى

كشف إبراهيم صبحي، محامي الطفل ضحية واقعة «رن الجرس» بمحافظة القليوبية، عن التكييف القانوني الذي تم إسناده للمتهم، مؤكدًا أن طبيعة الإصابات التي لحقت بالطفل كان لها الدور الأبرز في تحديد وصف الاتهامات وما قد يترتب عليها من عقوبات.

وأوضح أن النيابة العامة باشرت التحقيقات على أساس اعتبار ما وقع «شروعًا في القتل»، إلى جانب اتهام المتهم بـ«استعراض القوة». ويرجع ذلك -بحسب ما ذكره المحامي- إلى بشاعة الاعتداء وعدم التناسب الواضح بين حجم القوة المستخدمة من الجاني وبين عمر المجني عليه الصغير.

وأشار إبراهيم صبحي خلال حواره ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن سرعة تحرك جهات وزارة الداخلية والنيابة العامة كانت عاملًا حاسمًا في القضية، إذ ساعد تداول مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في رصد الواقعة والقبض على المتهم خلال وقت قياسي، مع البدء الفوري في إجراءات التحقيق.

وفي تفاصيل الواقعة، أوضح أن الاعتداء وقع على طفل لا يتجاوز عمره تسع سنوات، بينما يتمتع المتهم ببنية جسدية قوية، وهو ما يجعل استخدام هذا القدر من العنف غير مبرر قانونًا أو إنسانيًا. وأكد أن حجم العنف يشير إلى توافر نية إحداث إصابات بالغة، وليس مجرد تصرف عابر أو رد فعل لحظي.

كما لفت المحامي إلى أن تصريحات المتهم الواردة ضمن التحقيقات كانت صادمة؛ إذ قال إنه لم يكن يقصد «تأديب» الطفل، وإنما كان يعتدي عليه بعنف شديد. واعتبر المحامي أن هذا التوصيف يتوافق مع درجة الإصابات التي تعرض لها المجني عليه، والتي شملت -وفقًا لما ورد في القضية- نزيفًا في المخ وشرخًا في الجمجمة، وهي إصابات ترفع من خطورة الواقعة وتُعد من القرائن الداعمة لتشديد الوصف.

وبحسب ما ذكره، فإن شهود الواقعة حاولوا التدخل لإنقاذ الطفل، ووجهوا للمتهم استغاثات متكررة مطالبين إياه بالتوقف، بعدما ظنوا أن الطفل فارق الحياة. ورغم ذلك، استمر الاعتداء في ظل حالة من الذهول بين الحاضرين.

وأكد إبراهيم صبحي أن ملف القضية يشتمل على وقائع وأدلة كافية تدعم الاتهامات الموجهة للمتهم، معربًا عن ثقته في أن تأخذ العدالة مجراها، وأن تُراعى حقوق الطفل بالكامل وفقًا لأحكام القانون، بما يحقق ردعًا للجناة ويحفظ كرامة الأطفال وأمانهم.

وللتوضيح، فإن اعتبار الواقعة «شروعًا في القتل» عادة ما يرتبط بملابسات الاعتداء ومظاهره ونتائجه المحتملة أو الواقعية، ومدى جسامة الإصابات ومدى عدم التناسب بين قوة الجاني وعمر المجني عليه. كما أن اتهام «استعراض القوة» يعكس النظر إلى طريقة ارتكاب الفعل والغاية الظاهرة من الاعتداء، خصوصًا عندما يتسم بسلوك عنيف متعمد يخلّ بالسلامة الجسدية للمجني عليه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *