أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الحكومة مطالبة بالتحرك العاجل لحل أزمة سيارات ذوي الهمم، مشيرًا إلى أن هذه الفئة حظيت باهتمام كبير من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن الأولوية يجب أن تكون تيسير حصولها على حقوقها دون تعطيل أو تأخير. وأوضح بكري أن سيارات مخصصة لذوي الهمم ما تزال مكدسة داخل الموانئ، ما يعني استمرار معاناة الأسر المتضررة وتأجيل وصول حلول من شأنها تحسين الحياة اليومية لذوي الهمم.
وطالب بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، بسرعة اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الأزمة، بما يشمل تسريع الإفراج الجمركي عن السيارات المتاحة، ومراجعة أي معوقات تنظيمية أو لوجستية داخل منظومة الاستيراد والتوزيع. كما دعا إلى متابعة دقيقة لضمان عدم تحول التأخير إلى ممارسة تستنزف الوقت والجهد وتزيد من الأعباء المالية والاجتماعية على الأسر.
ومن جانب آخر، تطرق مصطفى بكري إلى جانب إنساني وقانوني مهم مرتبط بالعاملين الذين تعرضوا لمشكلات نتيجة نتائج تحاليل المخدرات، وهو ما ترتب عليه فصل بعضهم من العمل أو تعرضهم لوصمة اجتماعية. وشدد على أن التعامل مع هذه الحالات يجب أن يجري وفق رؤية توازن بين تطبيق القانون من جهة، ومراعاة ظروف المواطنين من جهة أخرى، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد تكون مرتبطة بأشخاص يلجأون بالفعل للعلاج.
واقترح بكري ضرورة التعامل مع الحالات وفق مسار واضح ومرحلي، يشمل إعادة التقييم عند اللزوم والتحقق من ظروف كل حالة، وربط بعض الإجراءات ببرامج علاج وتأهيل، مع ضمان عدم إلحاق ضرر دائم لمن تنطبق عليهم ظروف علاجية أو استثنائية. كما شدد على أهمية إصدار توجيهات رسمية للجهات المعنية لتوحيد الإجراءات وضمان العدالة والشفافية، بما يحافظ على هيبة القانون ويحمي في الوقت نفسه حق الأفراد في التقييم العادل.
وبشكل عام، أكد بكري أن حل أزمة سيارات ذوي الهمم لا يقتصر على جانب إداري أو لوجستي فقط، بل يرتبط أيضًا بمبدأ العدالة الاجتماعية والالتزام بتيسير وصول الخدمات والحقوق لمستحقيها، مع ضرورة اتخاذ خطوات عملية تضمن سرعة التنفيذ ومحاسبة أي جهة تقف خلف التعثر، إلى جانب اعتماد نهج أكثر إنسانية في التعامل مع الملفات المتصلة بالتحاليل والعاملين المتضررين.

التعليقات