التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عصام الروبي، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الإسلام يهدف إلى بناء الإنسان بشكل شامل يُسهم في تعمير الأرض ونشر الأخلاق والقيم السامية. وأوضح أن الطالب الذي يلجأ للغش في الامتحانات لا يضر نفسه وحسب، بل يُلحق الضرر بالمجتمع بأسره، إذ إن هذا السلوك ينسف قيم الأمانة والاجتهاد، وهما الأساسان اللذان يقوم عليهما أي مجتمع ناجح.

وأضاف الدكتور الروبي، خلال حديثه في برنامج “علامة استفهام” مع الإعلامي مصعب العباسي، أن الغش في الامتحانات، سواء في الثانوية العامة أو غيرها، يُحوِّل الطالب إلى عالة على نفسه وأسرته والمجتمع. وأشار إلى أن الغشاش يحاول تحقيق مكاسب غير مشروعة، ما يجعله بعيدًا عن القيم الإسلامية التي تدعو إلى الأمانة والعمل الشريف.

الغش: خروج عن تعاليم الإسلام

شدد العالم الأزهري على أن الغش يُعد ذنبًا كبيرًا وخروجًا عن إطار الإسلام وأخلاقياته، مؤكدًا أن من يعتمد هذا السلوك يهدم القيم المجتمعية التي تقوم على العدالة والاستقامة. وذكر أن الإنسان السليم هو من يعمل على بناء نفسه على الأسس السليمة ولا يسعى للحصول على ما ليس من حقه.

كما أوضح أن الغش هو أحد أشكال الفساد التي تهدد استقرار المجتمعات وتعطل مساعيها نحو التنمية والازدهار. ودعا الأسر إلى دور أكبر في غرس القيم الصحيحة في نفوس أبنائهم بدلًا من السماح لهم أو الدفاع عنهم عند ممارسة مثل هذه السلوكيات غير الأخلاقية.

دور الأسرة والمعلمين في مكافحة الغش

أشار الدكتور الروبي إلى وجود بعض الأسر التي تهاجم المعلمين وتحاول التضييق عليهم بسبب منع الطلاب من الغش في الامتحانات، واصفًا هذه الممارسات بالحمقاء وغير المسؤولة. وقال إن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، بدءًا بالأسرة التي ينبغي أن تكون قدوة في ترسيخ القيم الأخلاقية، مرورًا بالمؤسسات التربوية التي يجب أن تتبنى سياسات صارمة لضمان سلامة العملية التعليمية.

وختم بالدعوة إلى تعزيز وعي الطلاب بأهمية الأمانة وجدوى العمل والاجتهاد، كونهما السبيل الوحيد لتحقيق النجاح الذي يدوم ويُثمر عن مجتمع أقوى وأكثر تماسكًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *