أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي، أن مصر تقف بوضوح إلى جانب فرض السيادة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على وحدة البلاد وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفي تصريحات أدلى بها خلال لقائه مع برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد” مع الإعلامي مصطفى بكري، شدد عبد العاطي على أن استمرار الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يرفع من مستوى التعقيد في المشهد الإقليمي، ويؤدي إلى تفاقم حالة التوتر على الحدود، بما ينعكس سلبًا على فرص الوصول إلى أمن مستدام.
وأوضح وزير الخارجية أن استمرار الاحتلال وما ينتج عنه من تداعيات على الأرض يعرقل جهود إحلال الأمن والسلام، ويحد من قدرة الأطراف الإقليمية على تنفيذ حلول سياسية ترتكز على احترام القوانين الدولية والشرعية، مشيرًا إلى أن التصعيد يخلق دائرة من عدم الاستقرار تؤثر في المدنيين وتضعف مؤسسات الدولة.
تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحصر السلاح
ورأى الدكتور بدر عبد العاطي أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية من شأنه أن يساعد في حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وهو ما يعزز سيادة الدولة ويزيد من قدرتها على بسط نفوذها على مختلف المناطق، وفق ما تقتضيه مؤسساتها الوطنية. كما أكد أن وجود السلاح خارج إطار الدولة يضعف قدرتها على فرض القانون وحماية المواطنين.
ومن هذا المنطلق، شدد الوزير على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تقوية مؤسسات الدولة اللبنانية، سواء على الصعيد الأمني أو الإداري، باعتبار أن الاستقرار لا يقوم فقط على وقف التوتر، بل يحتاج إلى إطار مؤسسي قوي يضمن حماية الحدود وتطبيق سيادة القانون.
حماية الأمن الإقليمي عبر احترام الوحدة الترابية
كما أكد عبد العاطي ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، باعتبار أن أي مساس بالحدود أو التدخلات الخارجية من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي وإطالة أمد الأزمات. وأشار إلى أن دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية يسهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة لتحقيق الأمن الإقليمي وتقليل دوافع التصعيد.
وفي سياق متصل، يمكن فهم الموقف المصري بوصفه دعوة عملية لتقليل نقاط الاحتكاك على الحدود، وإطلاق مسارات سياسية وأمنية تضع احترام السيادة في قلب أي حل، بما يضمن استعادة الدولة لقدرتها على إدارة شؤونها وحماية شعبها.
وفي الختام، شدد وزير الخارجية المصري على أن دعم سيادة لبنان الكاملة ليس مجرد موقف سياسي، بل هو ضرورة مرتبطة بمستقبل المنطقة بأسرها، لأن استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر باستقرار الجوار، وبقدرة الدولة اللبنانية على بسط نفوذها تحت مظلة مؤسسات وطنية فاعلة.

التعليقات