كشف الفنان محمد دياب عن كواليس التحضير لدوره الطبي في أحدث أعماله «بنج كلي»، موضحاً أن نجاح الشخصية لا يرتبط بالتمثيل فقط، بل يبدأ من فهم علمي دقيق للتفاصيل التي تحكم بيئة العمل الطبية وسلوكيات العاملين فيها. وأكد دياب أنه حرص على الالتزام الكامل بما ورد في «السكريبت»، مع مراجعة أدق التفاصيل لضمان اتساق الأداء مع المعلومات العلمية المعتمدة داخل العمل.
وأشار دياب، خلال حديثه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر» عبر «mbc مصر»، إلى أنه للحصول على أعلى درجات المصداقية، اعتمد على جلسات مكثفة مع عدد من أصدقائه الأطباء. كانت هذه الجلسات موجهة لبناء مخزون معرفي وبصري يساعده على تجسيد الشخصية بصورة طبيعية، وتركزت على عناصر أساسية مثل لغة الجسد وتعبيرات الوجه في المواقف الطبية، وطريقة الحركة داخل المكان، وحتى الإيقاع العملي للأفعال اليومية في بيئة المستشفى.
ولتعزيز الواقعية، تحدث دياب عن أهمية التفاصيل الدقيقة في طريقة التواصل أثناء العمل الطبي، وكيفية اتخاذ القرارات اللحظية التي تتطلب تركيزاً وانضباطاً. فبدلاً من الاكتفاء بتقمص المظهر الخارجي، سعى إلى فهم خلفية السلوك المهني للطبيب وما يرافقه من ردود فعل جسدية وتعامل عملي مع المرضى والزملاء داخل المكان.
وأضاف أن مرحلة البروفات شهدت تعاوناً مكثفاً تحت قيادة المخرجة نادين خان، وبمشاركة الفنانة سلمى، حيث تم التركيز خلال الجلسات على تحقيق التناغم والاندماج بين الشخصيات. وتهدف هذه المرحلة إلى نقل مشاهد تبدو وكأنها حدثت فعلاً أمام الكاميرا، من خلال تماسك ردود الفعل وتوزيع الإيقاع بين الشخصيات، بما يضمن أن يشعر الجمهور أن كل حركة ومعلومة لها سبب داخل سياق طبي واقعي.
وأوضح دياب كذلك أن الهدف النهائي من هذه التحضيرات هو تقديم دور مقنع يراعي حساسية المجال الطبي، ويكسب العمل ثقة المشاهد عبر أداء مبني على دراسة وفهم، وليس مجرد تمثيل عام. وبحسب وصفه، فإن الجمع بين المراجعة العلمية والتدقيق المهني والتفاعل التمثيلي في البروفات شكّل الطريق للوصول إلى شخصية متماسكة وحاضرة على الشاشة.
ويأتي حديث محمد دياب عن هذه الكواليس ليؤكد أن «بنج كلي» لا يكتفي بعناصر التشويق، بل يراهن أيضاً على مستوى التفاصيل التي تمنح العمل مصداقيته وتجعله قريباً من واقع الممارسة الطبية، مع الاهتمام بتقديم أداء يحمل نفس منطق بيئة العمل التي يندرج تحتها سياق الأحداث.

التعليقات