أكد محمد عبدالله، الأمين العام لنقابة المعلمين، أن وزير المالية مطالب بتوجيه المحافظات بسرعة صرف السلف المالية المخصصة لمديري المدارس، بما يضمن الانتهاء من تجهيز المدارس والاستعداد لاستقبال الطلاب قبل انطلاق الموسم الدراسي الجديد. وأوضح عبدالله، في مداخلة هاتفية لبرنامج “يحدث في مصر” عبر فضائية “أم بي سي مصر”، أن تأخر صرف هذه السلف يخلق تحديات مباشرة أمام المدارس، إذ يضطر بعض مديري المدارس إلى تحمل جزء من النفقات من أموالهم الخاصة لتوفير احتياجات ضرورية تتعلق بتجهيز الفصول أو تنفيذ أعمال صيانة عاجلة.
وشدد الأمين العام لنقابة المعلمين على أن تفاوت معرفة بعض المحافظين بأوجه الصرف الخاصة باحتياجات المدارس قد يؤدي إلى تعثر الإجراءات، داعيًا إلى توحيد فهم الجهات التنفيذية لآليات الصرف وضمان تسريعها. وأوضح أن الأعمال والاحتياجات الإنشائية داخل المدارس تقع ضمن اختصاص هيئة الأبنية التعليمية، بينما تتولى المحليات عبر صناديق الخدمات مسؤولية توفير خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للطلاب بشكل منتظم.
كما دعا إلى وضع آلية واضحة وسريعة لصرف المخصصات، بحيث تصل الاعتمادات إلى مديري المدارس في الوقت المناسب، وتُستخدم بصورة مخصصة في احتياجات التجهيز والصيانة قبل بداية العام الدراسي. وأكد أن أي تأخير في صرف السلف ينعكس سلبًا على قدرة المدارس على استكمال الأعمال المطلوبة، ويؤثر على جاهزيتها، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على تجربة الطلاب مع بداية العام.
ومن جانبه، ركز على أهمية ضمان بيئة تعليمية مناسبة وآمنة للطلاب، عبر تنفيذ الأعمال المطلوبة في وقتها، بما يشمل تجهيز مرافق المدرسة الأساسية، ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بالسلامة والنظافة، والتأكد من جاهزية الفصول لاستقبال الطلاب. ودعا إلى متابعة دورية بين الجهات المعنية لتقليل فرص التعثر وضمان عدم ترك مسؤوليات التجهيز معلقة لحين توفر التمويل، بما يحقق استقرار العملية التعليمية منذ اليوم الأول للعام الدراسي الجديد.
وفي الختام، شدد عبدالله على أن توفير السلف المالية في موعدها يمثل خطوة محورية لضمان جاهزية المدارس في جميع المحافظات، ويحدّ من الأعباء المالية على مديري المدارس، ويعزز قدرة المدارس على تقديم بيئة تعليمية آمنة ومهيأة بشكل كامل لاستقبال الطلاب.

التعليقات