أكدت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية في اليمن، أن جماعة الحوثي تستند في خطابها إلى فكر ديني متطرف، وأن هذا النهج لا يقتصر على الشعارات بل يمتد إلى آثار ملموسة على الأمن والاستقرار في البلاد. وأضافت المقطري أن الحوثيين يعتمدون في قدرتهم ونشاطهم على دعم خارجي، وعلى رأسه الدعم الإيراني، معتبرةً إياه ذراعًا رئيسية للجماعة داخل اليمن.
وخلال مداخلة مع الإعلامية الدكتورة منى شكر على قناة «القاهرة الإخبارية»، أشارت الوزيرة إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على مبدأ المواطنة المتساوية، بما يعني ضمان حقوق جميع المواطنين دون تمييز، وتعزيز حماية الدولة للحقوق والحريات. كما شددت على أهمية وضع حقوق الضحايا في صلب أي مسار قادم، لافتةً إلى أن ضحايا الانتهاكات يُقدَّر عددهم بالآلاف، وأن ملايين اليمنيين اضطروا إلى النزوح من منازلهم والعيش في المخيمات جراء استمرار الأوضاع الأمنية والاعتداءات والانتهاكات.
وأوضحت المقطري أن تجاوز هذه المرحلة من تاريخ اليمن أو طيّها دون تحقيق العدالة سيؤدي إلى استمرار دورات العنف وعدم الاستقرار، مؤكدة ضرورة الاحتكام إلى القانون. وركزت على أن فرض هيبة القانون يجب أن يكون أساسًا لأي إصلاح سياسي أو أمني، عبر ضمان المساواة أمام القضاء، ومنع الإفلات من العقاب، وتطبيق الإجراءات القانونية على الجميع وفقًا للأنظمة النافذة.
ولتعزيز الأمن والاستقرار على المدى القريب والمتوسط، دعت الوزيرة إلى أن تقوم الدولة بدور فعّال في حماية الحقوق، وأن تشمل أي حلول سياسية إطارًا قانونيًا واضحًا يضمن حقوق الضحايا ويعالج آثار النزوح والدمار. كما شددت على أن تحقيق العدالة ليس خيارًا شكليًا، بل خطوة ضرورية لإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع، وإرساء بيئة تمكن من عودة النازحين واستعادة الحياة الطبيعية. وبينت أن الاستقرار الحقيقي يرتبط بإيقاف مصادر التهديد، ومعالجة جذور الفكر المتطرف، وبناء دولة تحمي الحقوق وتكفل تطبيقها على الجميع.
وفي هذا السياق، أكدت المقطري أن معالجة آثار الدعم الخارجي والتحركات التي تُغذي الصراع ضرورة لحماية اليمنيين وتحقيق انتقال آمن ومستدام، وأن سيادة القانون والمواطنة المتساوية هما الضمانان الأساسيان لمنع تكرار الانتهاكات وترسيخ الاستقرار في البلاد.

التعليقات